الصفحة 119 من 247

كن أمام شيخ كالميت أمام مغسله، وأنه ينبغي أن يكون خاويًا، وإذا رأيت شيخك يزني بامرأتك فهيء له المياه ليغتسل، وأنه وأنه، هذا كله ضلال. إذًا ذلك ينبغي أن يكون مقننًا ومضبوطا بشروط وبقواعد وبالشرع. ألا تشير عنده بيدك، هذا نعم.

"ولا تغمزن بعينك"، هذه تسمى خائنة الأعين، أن تغمز هكذا، ما ينبغي، حتى بين أصدقائك ما ينبغي يعني، ولكن إذا كان بين أصدقائك في حالة الضحك يعني لا تقصد بها الإهانة ولا شيء لا بأس، أما مع شيخك أو إهانة لغيرك أو الضحك عليه أو هذا فهذا لا يجوز، ما ينبغي، اللمز والنبز وخائنة الأعين هذه ليست من آداب المسلم.

"ولا تكثر عليه السؤال"ولربما تكثر السؤال فيما لا فائدة فيه، يعني إذا كنت مع طلبة، فنحن يكون عندنا بين الطلبة مراجع، فإن استشكل عليك شيء سألته هو، فإن لم يفهما المراجع سأل الشيخ حينها بطريقة لائقة.

"ولا تعينه في الجواب"، هذه ولا تعينه في الجواب، وقفة عندها مهمة، ما هي؟ أنا أذكر أن أحد شيوخنا سُئل مرة سؤالا، وهو من الفقهاء العظام وفي الفقه المالكي آية أو جبل نفخ فيه روح، وفي النحو أهل فارس كانوا يسمونه إمام النحاة، كانوا يقولون سيبويه عصره، وتصور الفارسي يقول إمام عصره في النحو لأحد معناه أنه فعلًا إمام عصره، لأنهم كانوا لا يشهدون لأحد في النحو، نعم كانوا يشهدون لأهل البادية بالفقه، حتى قالوا ما من جبلي وعربي يفي إلا ويقصد إمام المتحفي، يأتي واحد يعني يقصد"العصمية"، كل بيت تحت كبش، يعني كان هذا قبل الاستعمار، ويقول لهم: ايتوني بفتوى، فيكتب له بيتا من"العصمية"ويعطيه كبشا، يعني دين الله -عزَّ وجلَّ- مغيّر بأيدينا، أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، حتى كانوا قالوا:

وقد حوى مائة ألف مسألة ==== نطقًا ومثلها من المفهوم

كانوا يشهدون لهم بهذا، لكن النحو كانوا لا يشهدون لأحد، فكان الشيخ هذا يشهدون له، حتى قالوا:

قد ولد العلم بأم الأرض ====== وبالمدينة تَرَبَّى فَادْرِي

وَدُقَّ بِمِصْرَ كَذَا تَغَرْبَلَ ====== بأَنْدَلُوسَ وبِفَاسَ أوُكِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت