الصفحة 121 من 247

فالله أعلم نصف العلم، فلذلك كان السلف يعني لا يستحيون أن يقولوا الله أعلم، بل كانوا يرون هذا أحسن دواء، ولذلك قال"ولا تعينه -أي وألا تعينه يعني، الباقي معطوف على ما سبق- في الجواب، ولا تلح عليه إذا كَسَلْ"أو كَسِلَ، ولا تلح عليه يعني وألا تلح لأنه معطوف على ما سبق."ولا تراجعه إذا امتنع"إذا امتنع؛ اسكت ولا تراجعه. والطالب بقلمه، طبعًا أنت تعلم هذا، يعني دائما عليك أن تحضر قلمك، أو ستعمل مثل محمد بن سلام البيكندي، قال: قلم بدينار، فتساقطت عليه الأقلام، والطالب ينبغي دائمًا أن يتعاهد قلمه.

المهم قال له:"ولا تلح عليه إذا كسل، ولا تراجعه إذا امتنع، ولا تأخذ بثوبه إذا نهض"إذا نهض لا تأخذ بثوبه،"ولا تفشي له سرًا"، يعني كما قلت سابقًا إذا أخبرك بسر فينبغي، وأنتم تعلمون أن المجالس أمانات، لذا داري الكلام، وتصور أنت مع صاحبك ودار الكلام ثم التفت إليك، فإذا التفت إليك كأنه يوصيك ألا تفشي سره، وكأنه يقول لك هذا الكلام سر، فما ينبغي أن تذكره،"ولا تفشي له سرًا ولا تغتابن عنده أحدًا، ولا تطلبن عثرته"، وأيضًا كما قلنا في الأثر السابق: وإن زل قُبلت معذرته. أيضًا:"ولا تقولن له -وهذه هي الأهم- ولا تقولن له سمعت فلانًا قال كذا وكذا، ولا أن فلانًا يقول خلافك. سمعت فلان يقول كذا وكذا، يعني لا تذكر أحدًا، يعني إذا أعطاك فائدة سجلها ولا تقول بأن فلان يقول كذا وكذا، أو فلان سمعته يقول كذا أو قال خلافُك، أو خلافَك جائز، نعم ممكن أن تتأدب معه إذا كنت قضيت معه مدة تقول له شيخنا ما رأيك في كذا وكذا، فيقول لك كذا وكذا، فتقول له أو تظهر لنا أن فلانًا أخطأ إذًا في هذه المسألة يقول كذا كذا لعله للتنبيه، ولكن هذا إذا كان وحده، وتكون قضيت معه مدة يثق بك ويعلم أنك لا تتبع العثرات ولا تثرب عليه، ولا تذكر له فلان قال كذا ولا قال كذا، للتنبيه فقط في هذه الحالة لا بأس. ولا تعرض من طول صحبته، ولا تصفن عنده عالمًا، يعني لا يكون عالم وتقول له هذا العالم كذا وهذا كذا، لا، ما ينبغي، إلا إذا طلب منك ذلك. ما معنى ولا تعرض من طول صحبته؟ ولا تعرض من طول صحبته تقول أنا بقيت معك مدة وأنا كذا، لا هذا ما ينبغي."

"ولا ترفع نفسك عن خدمته"، لا تتكبر، يعني لا تقول لن أخدمه، هذا شيخك ينبغي أن تقدم له الخدمات، بل تسبق غيرك."وإذا عرضت له حاجة سبقت القوم إليها فإنما هو بمنزلة النخلة تنتظر متى يسقط عليك منها شيء". أذكر هنا قصة رائعة لأبي الحسن المدايني ذكرها وهي قصة مهمة ثم -إن شاء الله- نقوم إلى الصلاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت