الصفحة 131 من 247

متى يصل العطاش إلى ارتواءٍ ======== إذا استقت البحار من الركايا

ومن يثني الأصاغر عن مرادٍ ======== وقد جلس الأكابر في الزوايا

إلى آخر الأبيات. فيقول: إن الأمور إذا الأحداث دبرها دون الشيوخ ترى في سيرها الخلل، وهذا حقيقي، ويقول أيضًا: إذا استوت الأسافل والأعالي، هذا من الأبيات التي قلنا أنها كثيرة يعني من متى يصل العطاش، هذا البيت الأخير فيها وهذا هو المهم، هذا هو الشاهد:

وإذا استوت الأسافل والأعالي ======== فقد طابت منادمة المنايا

يعني آنذاك الإنسان يدعوا الموت أن يأتي، فيا موت زر إن الحياة ذميمة. ولذلك انتهى أبو منصور إبراهيم إلى زقاق، كانوا يمشون مع بعضهم فقال له إبراهيم تقدم، هذه أريدكم أن تتنبهوا لها أيضًا، قال له تقدم، فأبى أن يتقدم، فتقدم إبراهيم، فقال له كلمة عجيبة، ينبغي أن تسجل بماء الذهب، قال: لو كنت أعلم أنك أكبر مني بيوم، -وهذا سبحان الله تنبهوا إلى هذه-، قال:"لو كنت أعلم أنك أكبر مني بيوم ما تقدمتك". فإذا من هو أكبركم سنًا هنا في المجلس؟ عبد الرحمن، إذًا فاعرفوا حقه، ثم يليه محسن، أو يليه نور الدين، على كل قال عبارة، وهذه العبارة ينبغي أن تُحفظ، لو كنت أعلم أنك أكبر مني بيوم ما تقدمتك، هذا جواب لو، لو كنت أعلم أنك أكبر مني بيوم ما تقدمتك أبدًا.

ولذلك قال مالك بن مغول أيضًا في نفس الموضوع: كنت أمشي مع طلحة بن مصرف فصرنا إلى مضيق، مكان ضيق لا يسع اثنين، لا يمكن أن يسير فيه اثنان دفعة واحدة، فصرنا إلى مضيق، فتقدمني ثم قال لي -وهذه أيضًا عبارة عجيبة جدًا- فتقدمني وقال: -نفس العبارة- قال لو كنت أعلم أنك أكبر مني بيوم ما تقدمتك، فإن هذه العبارة قيلت مرتين. لو كنت أعلم أنك أكبر مني بيوم ما تقدمتك أبدًا.

يقول الفضل بن موسى -رحمه الله تعالى- انتهيت أنا وعبد الله، أي عبد الله بن المبارك، انتهيت أنا وعبد الله إلى قنطرة، -يعني مشوا إلى قنطرة، ثم قال لي تقدم، لأن القنطرة لا تسع إلا واحد، فقال له تقدم، من يقول للثاني تقدم؟ عبد الله بن المبارك قال له تقدم، فحاسبته، إيش معنى حاسبته؟ يعني متى ولدت أنت يعني حسبه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت