الصفحة 147 من 247

النقطة الأولى أن نتأدب مع ربنا -سبحانه وتعالى-، والتأدب مع الله -عزَّ وجلَّ- فيه كلام طويل، التأدب معه، وكيف تعبده، وكيف تستحضر عظمته، وكيف تدعوه، وكيف تستغيث به، وكيف تستعين به، وكيف تسأله، وكيف وكيف .. ، يعني اللائحة طويلة والحبل إليها جرار.

ثانيًا ينبغي أن نتأدب مع كتابه، أن نتأدب مع كتاب الله -عزَّ وجلَّ-، وكيف نتأدب مع كتاب الله -عزَّ وجلَّ- كلام طويل ولعلنا كل هذه يعني الآن من باب أشار فأشار، واللبيب بالإشارة يفهم، تكفيه الإشارة، يعني كتاب الله -عزَّ وجلَّ- هو أن نقف عند أوامره، ونمتثل أوامره ونجتنب نواهيه، ونقرأه بخشوع وتدبر، ونفقه معانيه، ونعمل به، إلى غير ذلك. إذًا نتأدب مع من قلنا؟ أولًا مع ربنا -سبحانه وتعالى-، ثم نتأدب مع كتاب ربنا -سبحانه وتعالى-، ثم نتأدب مع أنبيائه بصفة عامة، ومع نبينا محمد -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-. للأسف الآن ربنا يُسب علانية، وأنتم تسمعون هؤلاء السجناء للأسف يعني يسبون الرب -سبحانه وتعالى-، بل حتى المسئولون، المسئولون كانوا يسبون الرب في معتقل تمارة وفي المعاريف، كانوا يسبون الرب عمدًا، ويتعمدون ذلك، ويسبون الدين، أما الدين خلاص؛ يسبون الرب -سبحانه وتعالى- وهو الخالق، لا إله إلا الله. وأيضًا ينبغي أن نتأدب مع كتاب الله -عزَّ وجلَّ-، وكتاب الله -عزَّ وجلَّ- نتأدب معه لنعمل به، لا أن نعلقه على أعناق المتبرجات، وأن نعلقه على الجدران، ولا أن نقرأه على الموتى، بل القرآن أُنزل للعمل به، ولامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وأن نطبقه، وأن نحكمه في مجتمعنا، وأن نحكمه في شارعنا، وفي بيوتنا، وفي محاكمنا، وفي شأننا كله، هذا هو كتاب الله، جاء لهذا، ولم يُؤتى لأن نقرأه على الموتى فحسب، أولًا قراءته على الموتى ما ينبغي، وهناك نصوص كثيرة، وليس هذا هو المحل، ولكن لوقت آخر ولفرصة أخرى -إن شاء الله- نتحدث عن هذا، فكتاب الله أنزل وله وظيفة؛ وظيفته أنه الامتثال واجتناب النواهي، وأن نطبقه على أنفسنا، وعلى أبنائنا، وفي مجتمعنا، وفي محاكمنا. ولكن للأسف عطلنا وظيفته الحقيقية وأصبحنا نبيعه بالخبز والتين في المقابر، وأصبح القرآن يعني للأسف رب تال للقرآن والقرآن يلعنه، كما قلت سابقًا، إن أحدهم كما قال ابن مسعود ليقرأه من أوله إلى خاتمته لا يسقط منه حرفًا وقد أسقط العمل به، وصية الحديث على ما يفعله الناس في عصرنا مع كتاب الله -عزَّ وجلَّ- وكيف يتعاملون معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت