ويلعنون كثيرًا من الصحابة بالأسماء، كان عندهم ورد، يعني هذا الورد يُقرأ في الصباح والمساء، في زاوية الصديقية للأسف الشديد، يلعنون أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولذلك ينبغي أن نتأدب معهم، لا نقول هم رجال ونحن رجال، لا، هؤلاء أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولو الواحد يتصدق بمثل أحد ذهبًا لا يصل إلى مد أحد الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم-، وأيضًا لا يصل إلى درجة الصحابة ولو فعل ما فعل، ولكن في آخر الزمان أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- على أن المتمسك والمتشبث والمعتصم بسنته يكون له أجر خمسين صحابيًا، قالوا يا رسول الله خمسين منا أو منهم؟ قال بل خمسون منكم أنتم، يعني الأجر، وليس معناه أنه وصل إلى درجة حاله بحالهم، لا أبدًا، قالوا لما يا رسول الله، يعني كيف؟ قال لأن لكم في الخير أعوانًا، أو كما قال، ولا يوجد لهم أعوان، طبعًا هذه معروفة، يعني الصحابة إذا قال هذه سنة، الكل يقول بأنها سنة، وإذا قال هذه بدعة الكل يقول هذه بدعة، لكن في زماننا إذا قلت سنة يقولون جاء بدين جديد، وقد وجدنا آبائنا كانوا يفعلون كذا وكذا، ما فيها؟، هذه فيها خير، كما قال الإمام مالك فيها فتنة، قال له أخاف عليك فتنة، فقال أي فتنة؟ قال الفتنة التي قال فيها الله -عزَّ وجلَّ-: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، وفسروا الفتنة بالشرك.
إذًا فكذلك الإنسان ينبغي أن يتأدب مع أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهل يستثني؟ لا، ولكن هناك مراتب، أهل السنة عندهم من يقدم؟ أبو بكر، يعني قالوا على حسب الإمارة، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، رضي الله عنهم، إذًا بهذه الطريقة، أما أن نقدم عليًا فهذا هو الرفض، إنما الخلاف في مسألة تقديم علي على عثمان كما يقول سفيان الثوري وكما يقول غيره، والصحيح الترتيب على حسب الإمارة، أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي -رضي الله تعالى عنهم- وهم الخلفاء الراشدون، ثم نتأدب مع العشرة الذين بشرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالجنة، العشرة هؤلاء جاءوا في حديث واحد، وليس معناه أن معناه أن هؤلاء العشرة فقط هم الذين بشرهم الرسول بالجنة، هناك العشرات بُشروا بالجنة بشرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، عبد الله بن سلام لم يُذكر في حديث العشرة مع أنه مبشر بالجنة، المرأة التي جاءت إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فقالت يا رسول الله إني أُصرع فادعوا الله -عزَّ وجلَّ- أن يشفيني، فقال إن شئت دعوت الله فشفاك، وإن شئت صبرت فلك الجنة، قالت يا رسول الله أصبر، ولكن أدع الله ألا أكتشف، يعني كانت إذا