الصفحة 164 من 247

أَبُو سَلَمَةٍ أَوْ سَالِمُ ====== أَوْ فَأَبو بَكْرٍ خِلاَفٌ قَائِمُ

يعني الخلاف بينهم قائم، ولكن هذا الذي قلت لكم يكاد أن يكون متفقا عليه، وحتى السيوطي ذكره في ألفيته، ألفية في علم الحديث، لأن العراقي عنده ألفيتان: ألفية علم الحديث والمصطلح معروفة، وعنده ألفية أخرى: ألفية السيرة النبوية، وأيضًا ماذا؟ السيوطي له ألفيتان، ألفيتان مشهورتان طبعًا، ألفية الحديث، وألفية في النحو. هو الذي يقول:

عَلَى كَلامِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ ====== هَذَا عُبَيْدِ اللهِ سَالِمْ عُرْوَةِ

خَارِجَةٍ وَابْنِ يَسَارٍ قَاسِمِ ====== أَوْ فَأَبُو سَلَمَةٍ عَنْ سَالِمِ

المهم البيتان اللذان قلناهما أولًا أفضل. هؤلاء هم الفقهاء السبعة، وهذا ابن سيرين كان يوصل من ينظر إلى هدي القاسم بن محمد وإلى حاله ليقتدي به، ولذلك قال ابن وهب: حدثني مالك أن ابن سيرين كان قد ثقل، يعني لأن القاسم، يقول لأنه كان قد ثقل، لذلك نقول دائمًا غريب الحديث يفسره غريب آخر، وهذا ينطبق حتى في الآثار، إذًا لماذا ابن سيرين أرسل رجل لينظر إلى هدي وحال وسمت ودل القاسم؟ لأنه كان قد ثقل ولم يستطع الحج في ذلك العام. فقال له امشي وانظر لي القاسم كيف يحج، وكيف سمته، وكيف هديه، وكيف هي حالته، وكيف دله، يعني يسأله على دله، فيقول ابن وهب حدثني مالك أن ابن سيرين كان قد ثقل، إما مرض وإما كبر في السن، وإما الجسم يعني ثقل جسمه، وإما وإما، وتخلف عن الحج، لكن كل عام تقريبًا كان يحج، ولكن لما ثقل تخلف عن الحج، فكان يأمر من يحج أن ينظر إلى هدي القاسم ولباسه وناحيته، ناحية الرجل يعني يقصد جهته وطرفه، يريد منه كل ما يصدر من طرف القاسم، هذا هو معنى وناحيته، أي كل ما يصدر من طرف القاسم يبلغه به، فيتقدم بالقاسم، يتقدم بالقاسم يعني يقتدي به، يجعله قدامه يعني إمامه، فيتقدم به ويقتدي به، إذًا لاحظوا أولًا قلنا بأن رجلًا قال له انظر إلى هدي القاسم وحاله، لكن الإمام مالك بين لنا على أنه قد ثقل، فهذا هو السبب الذي جعله يتخلف عن الحج، وكان يأمر أي واحد يريد أن يحج أن ينظر إلى هدي القاسم ولباسه وناحيته، فيبلغونه ذلك ليقتدي به، فيتقدم بالقاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت