الصفحة 165 من 247

وعن عبد الله -عبد الله بن وهب، هذا الذي قلنا أن الإمام مالك كان يسميه الحليم الحكيم، واللبيب- ولاحظوا دائمًا أقول لكم اجتهدوا في طلب العلم، والإنسان لا يقول على أنه كبر في السن، ولا طالب علم محروم، انظروا كيف عبد الله بن وهب يعني كيف طلب العلم، ما هو السبب لطلبه العلم، أما هو كان معروف بالعبادة، كان عابد، لكن ما السبب الذي جعله يطلب العلم، هو يحكي لنا، يقول وكان أمري في العبادة قبل طلب العلم، ما الذي وقع له؟ ولع به الشيطان في ذكر عيسى بن مريم، يأتي له الشيطان يقول كيف خلقه الله، يعني كيف خلق الله عيسى، ثم يأتي إليه بالوساوس التي قال عنها الرسول -عليه الصلاة والسلام- إذا وجدها الإنسان فليستغفر الله، ويقول لا إله إلا الله، ويقرأ الإخلاص، أحاديث كثيرة وآثار كثيرة في الموضوع، أول ليقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أو لينتهي، أو قالوا الواحد لو يسقط من السماء، يعني يأتيه الشيطان بوساوس لا يستطيع أن يتكلم بها، قال أو قد وجدتموه، ذلك صريح الإيمان، ذلك هو الإيمان، أحاديث كثيرة في الموضوع، معروفة لدينا، ولكن هذا يبدأ بالصلاة، ويبدأ في العبادة، لما يعبد الله، يأتي له إبليس يقول له وعيسى خلقه الله، إذا خلقه الله فكيف خلقه الله -عزَّ وجلَّ-، ويأتي له بالوساوس، قال: فشكوت ذلك إلى شيخ، شيخ من الشيوخ، فقال لي: ابن وهب، أي يا ابن وهب، قلت نعم، أو لبيك، قال اطلب العلم، أمره بطلب العلم، فيقول ابن وهب فكان سبب طلبي للعلم. هذا هو السبب الذي جعله يطلب العلم، يعني كان في أول أمره عابدًا ثم صار أمره إلى العلم.

كذلك ابن حزم هو مثله، يقول السبب أنه، وكان يشتغل بالشعر وبالآداب، قال: مرة دخل ليصلي على جنازة، بعد صلاة العصر وقام ليصلي ركعتين، فقال له اجلس، بصرف النظر هل هذا الذي أمره به على خطأ أو على صواب، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين، لأن لها سبب، فلها سبب كما يقول الشافعية، فابن حزم أراد أن يركع ركعتين قال له واحد اجلس هذا ليس وقت نافلة قال فجلس، عفوًا، قال دخل وجلس ولم يركع ركعتين، فقال له قم فاركع ركعتين، النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين، قال فقمت فركعت ركعتين، قال بعد العصر دخلت وأردت أن آخذ بنصيحته، فقال لي اجلس هذا ليس وقت نافلة، قال فتعجبت، فذهب إلى شيخ وصار يطلب العلم حتى أصبح إمامًا لا يُجارى، ولكنه كان سليط على العلماء، حتى قالوا سيف الحجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت