الصفحة 169 من 247

تعلمون أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: من الناس إذا رؤي ذكر الله، سبحان الله، لما ترى لباسه، وهديه، وهديه، ودله، تقول الله أكبر، ما شاء الله، إذا رؤي ذكر الله. هذا غالبًا يعني الإنسان يكون من الصالحين.

وهذا عبد الله بن المبارك أيضًا يقول لنا كلام عجيب، وعبد الله بن المبارك تعرفون من هو زاهد ورع، عالم، مجاهد، اجتمع فيه كل الفضائل، بل اجتمع فيه ما تفرق في غيره، وكان من أجود خلق الله، وكان خدومًا لعباد الله، تصورا ناس مشوا معه للحج قال لما مشوا معه للحج فواحد يعني يقول عبد الله بن المبارك لماذا الناس يحترمونه هذا الاحترام، بماذا هو زائد عني، أنا حالي بحاله، قال بينما نحن في السفر وإذا بالمصباح حدث ريح أو شيء من هذا القبيل فطفئ، في هذه المدة التي طفئ فيها المصباح، يعني أصلحوه بسرعة، قال ورأيت لحيته مليئة بالبكاء، بللها بالبكاء، يعني استحضر ظلمة القبر، قال: فقلت بهذا سبقني، والناس كانوا معه اشترط قالوا له نمشي معك في القافلة في الحج وكل واحد دفع مقداره فكان يدفع من جيبه، وكان يقوم عليهم بنفسه، ولما وصلوا إلى الحج وأدوا مناسك الحج، واشترى لهم أشياء لهم، وكان يدور عليهم، هل أوصاك أحد من أهلك؟ من جيرانك، من أصحابك، أي واحد يقول له على شيء أُوصي به يشتري له هذا الشيء، ولما كانوا راجعين اشترى لهم كل الأشياء ورد لهم أموالهم كاملة. كان كريمًا. ومع ذلك يقول إذا نظرت إلى الفضيل جدد لي الحزن، ومقت نفسي، ثم بكى -رحمه الله تعالى-، تعرفون الفضيل، وأنتم تذكرون هذه القصة المعروفة: يا عابد الحرمين لو أبصرتنا، الإخوة كانوا ينشدونها، الشاهد عندنا هذا الفضيل تعرفون أنه كان من قطاع الطريق.

وسبب توبته أنه صعد على حائط -لعله وعد جارية- فسمع مقرئ يقرأ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} ، فقال: آن يا رب، آن يا رب. يعني ألم يأت وقت الخشوع فقال آن يا رب آن يا رب، فرجع، وألجئه المطر إلى خربة، وسمع بعض التجار يقولون تعال نذهب، قال ألا تخاف من الفضيل فبكى، فقال سبحان الله، يعني يروع المسلمين في كل مكان، فأقسم أن يكون في جوار بيت الله، فبقي هناك حتى أصبح آية في العبادة والزهد والورع، وحتى قالوا، وكان أفضل منه ابنه علي، كان أزهد منه، وأورع منه، وأعبد منه، ومات قبله، ولذلك قالوا كل الزهاد، والصالحين أو غالبهم يعني فيهم ضعف، إلا بعضهم، وممن البعض الذي استثنوه، استثنوا علي واستثنوا والده الفضيل، فيقول إذا رأيت الفضيل جدد لي الحزن ومقت نفسي ثم بكى -رحمه الله تعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت