استدراج، سيدنا إبراهيم لما قال يعني يطلب من الله -عزَّ وجلَّ- أن يرزق أهله من الثمرات، من بعض الثمرات، من آمن، قيدها للمؤمنين فقط، يعني دعا لأهل مكة ولكن للمؤمنين، فماذا قال الله -عزَّ وجلَّ-؟ {وَمَنْ كَفَرَ} ، وأرزق من كفر.
لكن لماذا سيدنا إبراهيم قيد هذا؟ لأنه لما قال طلب الإمامة أن تكون في ذريته الله -عزَّ وجلَّ- قال لا، من كفر لا، الآية يعني فيها على أن سيدنا إبراهيم طلب من الله -عزَّ وجلَّ- أن يرزقه، يعني يطلب الولاية أو الخلافة، {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} ماذا قال الله -عزَّ وجلَّ-؟ قال: {قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} ، لما جاء إلى مسألة الأكل، ومسألة الرزق فقال: {مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ} فماذا قال الله -عزَّ وجلَّ-؟ {وَمَنْ كَفَرَ} ، علمتم من أين جاء التقييد؟ في الأول في الإمامة يعني كان عممها، ولكن الله -عزَّ وجلَّ- قال: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} ، لما جاء الرزق قال: {وَمَنْ آَمَنَ} ، فقال الله -عزَّ وجلَّ-: {وَمَنْ كَفَرَ} . إذًا فالله -عزَّ وجلَّ- الدنيا لا يعطيها فقط للمؤمن، لأن الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر، ما معنى هذا؟ معناه أن المؤمن مقيد لا يفعل ما يريد، فهو ليس حرًا يفعل ما يريد إذا اشتهى شيء يفعله حلال كان أو حرام، ولكنه مقيد، بماذا هو مقيد؟ مقيد بالشرع، فلذلك هو في سجن، أما الكافر كل شيء مباح عنده، فحتى أنتم الآن مسجونون مقيدون أم لا؟ مقيدون، هذا هو معناه، لهذا قال النبي -عليه الصلاة والسلام- الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر.
يحكون بعض القصص في مثل هذا عن الحسين، وعن الحسن، وعن الحافظ بن حجر، وعن غيرهم، على كلٍّ سواء أكان هذا صح أو لم يصح، يعني أنا أحكي لكم القصة قالوا بأن هذا يسمى اضطراب، والاضطراب موجب للضعف، ولكن القصة للاستئناس لا بأس، قالوا واحد يهودي كان فحامًا، وهذه كانت صنعة اليهود، أما أصبح الآن اليهود هم الذين يتحكمون في البلاد والعباد، وهم الذين يتحكمون في الاقتصاد، وهم الذين يتحكمون في كل شيء، حتى برامج الإشهار والأفلام، هم الذين يتحكمون فيها، وهم الذين يتحكمون في الدول وفي الأنظمة وفي القوانين، هم من يغير، انظروا إلى أمريكا؛ هناك يهوديان، اللوبي الصهيوني هو المتحكم في كل شيء، على حسب مصالحهم، حتى الاقتصاد هم الذين يرفعونه أو ينزلونه، فيهودي، أما الآن في زماننا يهود أهل زماننا قد ملكوا غاية آمالهم، الملك فيهم والحكم عندهم، حتى قال: يا أهل مصر إني نصحت لكم