الصفحة 196 من 247

تهودوا فقد تهود الفلك. وقال آخر: إذا حكم النصارى في الفروج وغالوا بالبغال وبالسروج، وذُلت دولة الإسلام طرة، فقل للأعور الدجال هذا زمانك إن عزمت على الخروج.

فالشاهد عندنا أن اليهود الآن هم الذين يتحكمون في كل شيء، ليس في الاقتصاد فقط، بل يغيرون الأنظمة كلها، يعني فقط يهوديان، صهيونيان، فالشاهد عندنا أن هذا اليهودي الفحام قال له يا فلان يعني على القول بأنه قالها للحسن، يا حسن أنت تقول بأن جدك يقول الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، وأنت على الخيل، وبحلة أنيقة زهية، وأنا على الحمار، وأنت ترى بأن ثيابي كيف هي، إذًا من في الجنة أنا ولا أنت؟ فماذا أجابه سيدنا الحسن؟ أو على القول بأنه الحافظ بن حجر، قال له يا يهودي: والله لو رأيت ما أعد الله لي في الجنة، مع ما أنا عليه الآن، لرأيت أنني في السجن، ولو رأيت ما أعد الله لك في النار مع ما أنت فيه الآن لرأيت أنك في الجنة، ويُقال بأنه أسلم، على كل، يعني هذه تُقال فقط.

إذًا الإنسان لا ينبغي له أن يتعجب بنفسه، ويغتر بنفسه، ودائمًا يقدم رأيه على كل رأي كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- ودع عنك أمر العوام، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، المقصود أن الإنسان لا ينبغي أن يكون معجبًا برأيه، ولا يكون أيضًا متكبرًا على عباد الله، ولا يأمن مكر الله -عزَّ وجلَّ-، {فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} ، وأيضًا لا يأمن عذاب الله -عزَّ وجلَّ-، إذًا هكذا الإنسان ينبغي عليه أن يتواضع، ولا يظن أن له عنده مكانة عظيمة عند الله -عزَّ وجلَّ- لأنه أي شيء أو أي طلب يكون عنده، وأن له عند الله منة وحق بأعماله! التي هي نعمة من نعمه، وهي عطية من عطاياه -سبحانه وتعالى-، ويصل به الإعجاب إلى أن يثني على نفسه، وهو يحمد نفسه، وهو يزكي نفسه، {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} ، كأنه يقول للأرض يا أرض اشتدي ما عليك أحد قدي، بالعكس تواضع مع الله -عزَّ وجلَّ-، ومع عباد الله -عزَّ وجلَّ-، ولا يعجب بنفسه، ويقول على أن لا بد للموت وللحساب، ولا نقول أن آخرها الموت، هذا غلط، هذا الذي ينكر البعث هو الذي يقول آخرها الموت.

يقولون آخرها الموت، هذا صحيح؟ لا، لو كان آخر الأمر الموت، لكان نعمة، لو كان آخر شيء هو الموت لكان الموت نعمة، ولكن بعد الموت حساب وعقاب وجزاء ومسائلة، إذًا فليس معنى أن آخرها الموت، لا، هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت