وكان عمر بن الخطاب أيضًا يقول هذا بأن الله -عز وجل- خلق العباد على دين الله -عز وجل- فاجتالتهم الشياطين، وكان يقول هذا أيضًا بفهمه ووافق أحاديث النبي -عليه الصلاة والسلام- الكثيرة. وقال أيضًا -رضي الله تعالى عنه-: بأن الله أعزنا بهذا الدين كما سبق أن قلنا. ولا سيما الآن بإفساد الأمة بإفساد أخلاقها.
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ====== فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا.
انظروا إلى المسلسلات التي تُذاع الأن في زماننا ولاسيما في المغرب للأسف، ولا سيما القناة الأولى والثانية فيها مناكر وفيها مصائب لا أول لها ولا آخر، ولا سيما الأفلام التي يسمونها المدبلجة، للأسف حتى العلمانيون أصبحوا يتحدثون على هذه البرامج التافهة، البرامج الخليعة، وهذه الأفلام الساقطة والخليعة، يعني هذا مقصود، العلمانيون أنفسهم بدأوا يقولون أن هذا منكر، بينما الشيوعيون أرادوا أن يزيدوا الطين بلة.
الأمة للأسف كثيرٌ منها لا يفهم شيئًا عن الأخلاق ولكنهم أرادوا أن يزيدوا للأمة الرذائل. وأما المطلوب من الإعلام ماذا؟ الكلمة، والمطلوب منها أيضًا أن تنشر الفضيلة، وأن تدعم الأخلاق النبيلة والفضيلة والعقيدة الصحيحة في ذهن النشأ، لكن للأسف العكس، ولا سيما أنتم تعلمون أن الشباب إذا فسق؛ فسق المجتمع، والشباب هم عصب المجتمع، وأنتم تعلمون أن النبي -صلى الله عليه وسلم- في كل الأحاديث دائمًا يحث الشباب على ماذا؟ على الفضيلة وينهاهم عن الرذيلة ويأمرهم بالزواج إذا استطاعوا، وإذا لم يستطيعوا يأمرهم بالصيام، ويأمرهم أيضًا بالعمل والاجتهاد والجد، لأن العمل في وقت الشباب أفضل من العمل في وقت الكهولة والشيب، ولذلك قال النبي -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الذي رواه الجماعة من حديث عبد الله ابن مسعود: (يا معشر الشباب) ولاحظوا هنا:"يا معشر"، معشر اسم جمع، يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة، والباءة هي مؤون وتكاليف الزوجية من مسكن ومشرب ومطعم وملبس، أو نقول"الباءة"يعني الحسية والمعنوية.
من استطاع منكم الباءة فقال أيضًا من كانت له باءة فليتزوج كما قال عبد الله بن عباس: من كانت له باءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء، الوجاء يعني كمن يخصى الكبش، أو الجدي، يعني لقطع الشهوة، والصيام كذلك.