الصفحة 26 من 247

أوردها سعدٌ وسعدٌ مشتمل ====== ما هكذا تورد يا سعدُ الإبل

هذا العالم قد نصر الإسلام وبلغ دين الله -عزَّ وجلَّ- وأهدى الله على يديه أقوامًا، ونصر على يديه سننًا عظيمة، وقمع به بدعًا كبيرة، وأيضًا ذبَّ عن دين الله وعن سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذا صدر منه خطأ فلنعذره في هذا الخطأ الذي صدر منه.

الإمام عبد الله ابن الإمام أحمد يقول أخبرنا أبي -عبد الله كان إمامًا أيضًا وله كتب قيمة، وله زوائد على المسند، وله كتاب السنة، كتاب عظيم-،:"سمعت أبا يوسف القاضي -قال كلمة عجيبة- يقول: خمسة يجب على الناس مداراتهم، أولًا: الملك المتسلط، -إذا كان ملكًا متسلطًا فينبغي أن تداريه، ولهذا يقول دارهم ما دمت في دارهم، المداراة شيء غير النفاق، المداراة شيء والنفاق شيء، كما سيأتي إن شاء الله-، فقال: خمسة يجب على الناس مداراتهم أولًا: الملك المتسلط، ثانيًا: والقاضي المتأول، حتى هذا ينبغي أن تداريه، ثالثًا: المريض -حتى هذا داريه، ولا ينبغي أن تجادله، لعله أن تكون مجادلتك هي السبب في موته، رابعًا: المرأة -أيضًا لا تماريها، ثم الخامس -وهذا هو الأهم-: والعالم ليُقتبس من علمه. -إذا شئت أن تقتبس من علمه فعليك بمداراته-، قال فاستحسنت ذلك منه"، الإمام أحمد استحسن هذه المقولة.

هذا الشيخ عبد القادر الجيلاني -ويقول ابن رجب في ترجمته كُذب عليه كثيرًا، وهذا كان إمام، مع أنه كُذب عليه كثير، كذب عليه الصوفية، والمبتدعة- قال:"لا تهربوا -كلمة عجيبة أيضًا يقولها هذا الإمام العظيم- لا تهربوا من خشونة كلامي، -إذا كنت أستخدم معكم خشونة لا تهربوا من خشونتي-، لا تهربوا من خشونة كلامي فما رباني إلا الخشن في دين الله -عزَّ وجلَّ-". إذًا ما دام هو رباه الخشن فاصبروا على خشونة كلامه، لأن الصاحب ساحب، فلذلك ينظر الإنسان دائمًا من يصاحب، فرباه الخشن، فكان في كلامه خشونة."ومن هرب مني ومن أمثالي -هذا تمام كلامه- ومن هرب مني ومن أمثالي لا يفلح". إذا هرب منه، وهرب من خشونة كلامه لا يفلح، أنت الذي تضيع وليس هو.

بعض العلماء شبه العالم بالطبيب، لاحظوا، الطبيب ينبغي أن تصبر على ماذا؟ إذا جفوته اصبر على ألمك، مثلًا إذا كان لك ألم في أضراسك فإذًا ينبغي أن تصبر وأن تتأدب مع الدكتور ومع الطبيب، فإذا جفوته، إذًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت