الصديقة بنت الصديق -رضي الله تعالى عنها وعن والدها- ماذا كانت أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: كان خلقه القرآن". يعني كان القرآن يمشي، القرآن مطبق، يتحرك، وهذه هي السنة، فليست السنة في اللحية فقط، هذه طبعًا اللحية واجبة، اعفائها واجب، ولا في القميص، القميص طبعًا من سنن العادة، -مش معنى أنه الإنسان ملزم بشكل خالص، لا، هذا من سنن العادة كما سيأتي -إن شاء الله- ونبين، لكنه في مسألة الاقتداء بالقرآن وبسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الآداب."
وكثير من العلماء لا سيما الخطبة يقولون قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أدبني ربي فأحسن تأديبي، هذا حديث لا يصح، مع أن المعنى صحيح، لكنه من جهة السند لا يصح، نعم قال مولانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ، وفي رواية قال: (بُعثت لأتمم صالح الأخلاق) ، يعني معناه أن هناك أخلاقًا عند العرب، لما جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- وجد أخلاقًا، ولكن جاء لإتمامها، وإصلاحها، وتوجيهها، ولذلك لما جاءت بنت حاتم الطائي فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم- يعني أبوكِ كان يفعل كذا وكذا ولكن لم يقل ربي الله، وآخر كذلك، يعني كانت فيهم صفات جميلة، ولكن كان ينقصها شيء، ما الذي كان ينقصها؟ الإسلام، والتوحيد.
ولذلك قال أسامة، -أسامة هذا حِبُّ حِبِّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: قلنا يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما خير ما أعطي الإنسان؟ -ما أفضل شيء أعطيه الإنسان- فقال مال؟ لا، فقال تجارة؟ لا، فقال صورة حسنة؟ لا، فقال رصيد بالبنك؟ لا، فقال سيارة؟ لا، قال ما خير ما أعطي الإنسان قال: خلق حسن. وهناك نصوص كثيرة، ويذكرون في ذلك أيضًا: حدثنا أبو الحسن عن الحسن عن جد الحسن: إن أحسن الحسن الخلق الحسن، ولكن هذا غير صحيح، وقد سمعت بعض المشايخ دون أن أسميهم كما يقول الشيخ الخليل، المعين مبتدع، يعني عنده في بعض الدورات ولكن دون أن يشير إلى أن هذا الحديث ضعيف. ولكن فعلًا الخلق الحسن هو أحسن ما يعطى الإنسان بدليل الحديث الذي ذكرنا وأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لما قيل له ما خير ما أعطي الإنسان؟ قال: خلق حسن، فإذًا تنبهوا.