ولذلك قال بعض الحكماء: لا أدب -هذه قاعدة مهمة أيضًا- لا أدب إلا بعقل، ولا عقل إلا بأدب". فعلًا، وكان يقال وهذه من المسائل المشهورة، كانوا يقولون العون لمن لا عون له: الأدب. والأحنف بن قيس -كان يُضرب فيه مثل في الأدب، وكان صاحب حكمة وصاحب أدب -رحمه الله تعالى- كان يُضرب به المثل، وكان حليمًا، وكان سيد قومه، وكانوا يحترمونه، فيقول:"الأدب نور العقل، -العقل له نور، به يستضيء الإنسان، ما هو النور؟ الأدب-، الأدب نور العقل كما أن النار نور البصر، إذًا نور البصير ما هو؟ الأدب،"الأدب نور العقل، كما أن النار نور البصر". هذا كلام جيد مهم، هذا كلام ينبغي أن يُحفظ، وينبغي أن يُعمل به.
وقال الحجاوي -كلام جيد- قال: مثل الإيمان -هذا مثال رائع، والأمثال دائمًا تُضرب للتقريب، لكي يقرب المسألة للطالب، ويسهل عليه- يقول:"مثل الإيمان كمثل بلدة لها خمس حصون، الأول: من ذهب، الثاني: من فضة، والثالث: من حديد، والرابع: من آجر، والخامس: من لبن،، ما الذي نذب عنه، ونحفظه، ونحرسه، هل الذي من ذهب؟ لأن الذي من ذهب لا يقدرون أن يفتحوه، الذي من الفضة لا يقدرون أن يفتحوه، الذي من الحديد لا يقدرون أن يفتحوه، إذن يجب أن نحرس فقط واحدا-، فما زال أهل الحصن متعاهدين الخامس حصن اللبن، -لماذا؟ - لا يطمع العدو في الثاني، -فإذا تركنا له الخامس طمع في ماذا؟ طمع في الرابع، يعني الذي يليه في الثاني-، فإذا أهملوا ذلك طمعوا في الحصن الثاني، -يعني الآن اللبن أسهل شيء، ثم الثاني ما هو؟ الآجر، ثم الثالث؟ الحديد، حتى تخرب الحصون كلها- فكذلك الإيمان في خمس حصون، -ما هي هذه الحصون؟ أولًا: اليقين وهو ما استيقن في القلب واستقر، هذا هو الحصن الأول من حصون الإيمان-، ثم الإخلاص، ثم أداء الفرائض، ثم بعد أداء الفرائض أداء السنن، ثم حفظ الأدب. فما دام يحفظ الآداب ويتعاهدها، فالشيطان لا يطمع فيه أبدًا، لا يطمع في المؤمن، ولكنه إذا ترك الآداب طمع الشيطان في السنن، ثم في الفرائض، ثم في الإخلاص ثم في اليقين، كلام عجيب وجميل ينبغي أن يحفظ، هذا كلام ينبغي أن يحفظ. -إذا كنا نتعاهد ونحفظ الآداب، هل الشيطان يطمع فينا؟ لا. وإذا تركنا الأدب طمع الشيطان في ماذا؟ في السنن، ثم في الفرائض، ثم في الإخلاص، ثم في اليقين، ولذلك أنا كنت قلت أبياتًا داخل السجن ولا بأس أن تحفظوها، قلت:"