-عزَّ وجلَّ- بأنه قشور!، دين الله -عزَّ وجلَّ- كله حسن، أما أن تقول بأنه قشور، شوف حتى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علمنا كل شيء حتى الخراءة، علمنا كيف نندخل المرحاض، كيف نخرج من المرحاض، كيف ندعو، كيف نقول عند الدخول، كيف نقول عند الخروج، كيف نقول عند النوم، كيف نقول عند الخروج من البيت، كيف نقول عند الجماع، يعني علمنا كل شيء، حتى الأكل، بعد الأكل، بعد السفر، بعد الرجوع من السفر، كل شيء. لقد تركنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما يحرك طائر جناحه في السماء إلا ذكر لنا منه علمًا كما قال أبو ذر الغفاري، وكما قال أبو الدرداء في مسند الإمام أحمد وفي مستدرك الحاكم.
والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول ما تركت شيئًا، -وسبق أن قلت لكم شيئًا أنكر النكرات-، (ما تركت شيئًا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا تركت شيء مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه) . ويقول أيضًا -عليه الصلاة والسلام-: (تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدًا) ، إذًا علمنا كل شيء، ما يوصلك إلى النار حذرك منه، ما يوصلك إلى الجنة أمرك به، فكل شيء بينه لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} ، فيقول هؤلاء فقهاء الحيض والنفاس!، وبعضهم يسب العلماء فماذا يقول فيهم؟ متى يخرج هؤلاء من فقه المراحيض ودورات المياه! هكذا يقول أصحاب الأحزاب، يقول متى هؤلاء العلماء يخرجون إلى الساحة؛ فعلًا ينبغي أن يكونوا في الساحة، العالم ما ينبغي أن يكون علمانيًا بمعنى (بصفة، بشكل) لأنه يكون محصورًا في المسجد. بل ينبغي أن يتكلم في هموم الأمة، والخطيب إذا كان يتحدث عن أشياء ربما تتبخر هناك داخل المسجد! قبل أن يخرج المصلي تكون الخطبة قد تبخرت، لكنه إذا كان يتكلم في هموم الأمة، وفي هموم الشباب، وفي هموم المجتمع، ويتكلم في مسائل سياسية، أما السياسة تمنع على الخطباء هذا غلط، ما ينبغي، هذه هي العلمانية، دع ما لقيصر لقيصر، وما لله لله. هذا غلط، ما ينبغي. فيقول متى يخرج هؤلاء من فقه الحيض ودورات المياه، وهذا غلط. وبعضهم يصف لجنة الإفتاء بالحجاز بأنها فاتيكان المسلمين! وهذا غلط، أيضًا هذا غلط لأن هؤلاء علماء، وإن أخطئوا في بعض المسائل، لكن ينبغي أن تتعلم كيف تخالف غيرك. ينبغي أن تتعلم كيف تخالف، حتى الخلاف ينبغي أن تتعلم كيف تخالف عالمًا أو نخالف إذا كنا علماء، يعني حتى الخلاف تعلم كيف تختلف، ولا سيما إذا كان خلاف تنوع، يعني ما كان خلاف تضاد، كان خلاف تنوع، يعني تعلم كيف تخالف غيرك، وكيف تتأدب معه، اذكر رأيك، يذكر رأيه، ثم مرحبًا في