الصفحة 64 من 247

الساحة يكتبون ونكتب، لنا أقلام ولنا أقلام، أما الطواغيت والعلمانيون وغيرهم لنا أقلام ولنا أقلام، ولهم أقزام ولنا ماذا؟ لنا رجال، ولنا أبطال، ولنا أعلام. إذًا فينبغي هكذا نتأدب، ونعرف كيف نتأدب، نختلف، ونعرف كيف نختلف، ونعرف {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} ؛

بل واحد يقسم بالله بأن شيخنا العلامة ابن باز -رحمه الله تعالى- كافر!!، ويقول بأن هذا من البديهيات التي لا تحتاج إلى نقاش، إنه كافر!!، وكأنه للأسف ينطبق عليه قول القائل:

أضاع الفريضة والسنة فَتَاه على الإنس والجنة

كأن لنا النار من دونه وأفرده الله بالجنة

فتاه عن الإنس والجنة: المراد بالجنة إما الملائكة وإما الجنون، والمقصود به هنا الجنون، {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ} : الملائكة، ولكن هنا الجنة المراد بهم الجنون. كان لنا النار من دون وأفرده الله بالجنة: كأن النار خلقت لنا نحن، ولكن هو خلقت له الجنة.

إذًا فلا ينبغي أن يجزم من ذا الذي يتألَّى عليّ ألا يغفر الله لفلان، فلان كافر!، وطبعًا عندما تتكلم على إمام من الأئمة وتصفه بالكفر، معناه أنه تجري عليه أحكام الكفر، معناه أنه ينبغي أن يطرد من الحرم، لأنه لا يدخل المشركون الحرمين كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- (لا يطوف بالبيت مشرك) ، وأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يخرج المشرك من جزيرة العرب، وألا يغسل، وألا يكفن، وألا يصلى عليه، وألا يقبر في مقبرة المسلمين، وألا يرث، وألا يورث، وألا يكون وليًا على أبناءه المسلمين، وألا وألا، وللأسف مع أن الذي رأيت والله الشيخ ابن باز ما رأيته يطعن في شخص طعنًا لاذعًا أو يجرحه جرحًا مُشرحًا ومُجرحًا، ليس عنده الجرح والتجريح ولا التشريح، يقول هذا أخطأ في هذه المسألة والصواب إن شاء الله ينبغي أن يُنبه أن إلى كذا وكذا، وينبه، طبعًا إلا الضالون والمضلون هذا شيء آخر. فيقول ينبغي أن نعلم بأن أخانا هذا وقع في هذا الخطأ، وينبغي أن ينبه في هذه المسألة، وعندما يُسأل دائمًا يتأدب مع العلماء، دائمًا يتأدب معهم، ورحمة الله على علمائنا جميعًا. أما يأتي واحد من الغلاة ويقسم، ويجزم بأنه كافر، وأن كفره من البديهيات!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت