بل آخر يصف العلماء يعني الشيخ العثيمين والشيخ ابن باز وعلماء كبار ماذا يقول فيه؟ يقول هؤلاء علماء من عينة -والله بهذه العبارة- يقول هم من عينة المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، من هذه العينة يقول هو. أما إلصاق التهم في العلماء: هذا عالم ماسوني!، وهذا عالم علماني!، وهذا عالم شيوعي!، وهذا عالم كذا، وهذا عالم كذا، ويرجفون، والناس للأسف يصدقون، وعندما يرون داعية يلقي خطبة رنانة، ويدخل إلى القلوب بنبرات صوته، وبحركات يده إلى غير ذلك، يقولون بأن هذا هو العالم، ومن لغا فلا جمعة له، كل الخير اجتمع فيه، كل الصيد في جوف الفرا، أما غيره فلا، فلذلك يصدقونه دون تبين ولا تثبت أبدًا، والإشاعة كما كنت دائمًا أقول لكم: الإشاعة أكبر من الحرب. وقصة الإفك خير دليل على ما قلنا، وإلا فأين نحن من منهج: {فَتَبَيَّنُوا} ، أين نحن من منهج: التمس لأخيك ألف عذر، وأين نحن من منهج: الذب عن أعراض المسلمين، وأين نحن من منهج: أعراض المؤمنين قنطرة إلى جهنم، أين نحن من هذا المنهج، لماذا لا نطبق هذا المنهج؟
حتى إن بعض الإخوة شكا لي، والأخ هذا نشيط، ينشر كتب العقيدة الصحيحة، وينشر كتب السنة، ينشرها في الموقع العنكبوتي، العنكبوتي يعني الإنترنت، فقال بأن بعض الإخوة يتهمونه بأنه عميل للمخابرات!، وطبعًا هذه الفرية يطلقها من؟ تطلقها المخابرات نفسها، هي التي تطلقها تريد زعزعة الإخوة، ولا سيما عندما ترى أخًا كثير النشاط، من الناشطين في حقل الدعوة الإسلامية فتنشر بينهم هذه التهم، وهذه المسائل هذه كانت قديمًا والآن حديثًا {أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} ، فكانوا يحذرون من الصالحين، ويحذرون من العلماء، ويحذرون من الأنبياء والدعاة، وكذلك يفعلون الآن، لزعزعة ثقة الإخوة بعضهم ببعض، فلذلك احذروها، واحذروها، وإياكم وإياها وإياي. ما ينبغي أن نثق بهؤلاء، فينبغي التثبت، إذا وصلك خبر مثل هذا {إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} ، خذ دائمًا بمنهج التثبت، خذ دائمًا بمنهج، ولا سيما في عصرنا، الآن عندهم التكنولوجيا، عندهم أشياء ممكن يأتيك بصوت شخص يقول كذا، ويقول كذا، الآن الهاتف تتصل به يسجل صوتك، ثم أي واحد يتصل به حتى إذا كانت المرأة اتصلت به يسجل صوتها وكأنك تخاطبها، وهو الذي يتكلم بصوتك، فلذلك ينبغي دائمًا التثبت. التثبت، ثم التثبت، ثم التثبت، ثم التبين. أما هذه التهم التي تلصق بالإخوة فينبغي أن نأخذ حذرنا منها.