الصفحة 66 من 247

وآخر يصف الإمام أبا حنيفة بأنه أبو جيفة!، وآخر يقول بأن أبا حنيفة كافر!، ويقول بأنه ما ولد في الإسلام أشئم من أبي حنيفة!، ثم صاحب كتاب عقيدة الإمامين أبي حاتم وأبي زرعة، هذا يقول كلام على أهل الرأي، كلام فظيع فظيع فظيع، ويذكر كلامًا فيه مقال، يذكر أثرًا ضعيفًا، ولكنه يبني عليه أحكامًا خطيرة، أثبت العرش ثم انقش، أنت تأتي بكلام يعني في سنده يعني لا يساوي بصلة، لا يساوي فلسًا واحدًا، وفي الآخر تكفر به إمام من الأئمة!، يقول مثلًا يأتيني يقول سمعت أبا زرعة -رضي الله تعالى عنه- قال: كان أبو حنيفة جهميًا، وكان محمد ابن الحسن جهميًا، ثم ينقل كلام في هذا الكتاب الذي أشرنا إليه، عن أبي زرعة: من يقل القرآن مخلوق فهو كافر، ثم يقول بأن الإمام أبا حنيفة كان يسند بأسانيد الكفار إذًا فأبو حنيفة كافر!، أي قوم هؤلاء؟! كيف لا يتأدبون مع أئمتنا العظام، كيف لا يتأدبون معهم، فلذلك قالوا بتكفير أبي حنيفة، وقالوا بتكفير أئمة عظام. أنت عندما تريد أن تصدر حكمًا، أولًا حقق في المسألة، قبل المجازفة حقق في المسألة بأن هذا الأثر صحيح، ثم أيضًا لعله تراجع. وانظروا إلى الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- لما ذكر هذا الأثر، ذكر أثرًا آخر: أثر محمد بن سابق، يقول سألت أبا يوسف: -لاحظوا هذا هو الذي ينبغي، هذا أثر رواته ثقات، كما رواه البيهقي في الأسماء والصفات- يقول بأنه سأل أبا يوسف فقلت أكان أبو حنيفة يقول القرآن مخلوق؟ قال: معاذا الله. ولا أنا أقول بأن القرآن مخلوق -أي أبو يوسف-، قال أكان يرى رأي جهم؟ قال لا، ولا أنا أقوله. أنا تلميذه لا أقول بهذا القول.

ولكن ذكر الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- أن أبا يوسف ناظر وناقش أبا حنيفة على مسألة خلق القرآن، وبقي معه في النقاش، ويقول الشيخ الألباني: الله أعلم لماذا استمر هذه المدة، ورد على أنه استمر معه سنة، وورد أنه استمر معه ستة أشهر، وهو يناقشه في مسألة خلق القرآن، ثم أخيرًا قال حتى استقر رأيه بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وطبعًا هذه مسألة خلق القرآن المعروفة، ثم أيضًا لما جاء وهو شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله- قال بأن إرجاء الفقهاء بدعة لفظية، خلاف لفظي. جاء هو وطعن في من يقول بأن الخلاف لفظي، طعنًا مقذعًا، طعنًا فاحشًا، لما قال بأن الإرجاء بدعة لفظية، قال هو: كلام -بعد أن طعن- قال وهذا تهوين من شأنها ثم قال -يعني يطعن في شيخ الإسلام بن تيمية- ليس بصواب بل هي بدعة قبيحة، لفظًا، ومعنًا، يعني من جهة عنده الحق ولكن الأصل يقول على أن العمل ركن في الإيمان، ولكن إنما الخلاف وقع في كون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت