مستقلة، الذهبي أو ابن الذهبي لأنها على خلاف لما ذكر شأن ابن الجوزي -رحمه الله تعالى- فقال: إذا رضي الله عنه فلا اعتبار بهم، -طبعًا ابن الجوزي تعرفون أنه مؤول، وكتابه الشبه يعني كتاب فيه طامات كبرى. وزاد له طوام أخرى الثَّقَّاف عندما حققه وأفسده، التخريب العشوائي بعينه. فذكر يعني ما عنده من الأخطاء ثم قال إذا رضي الله عنه فلا اعتداد ولا اعتبار بهم، فماذا يقول؟، يعني هذا المعلق، قال كلام فظيع ويطعن في الذهبي بطريقة وقحة قبيحة يقول: قلت: هذه مجازفة قبيحة من الذهبي!! إذا كان الرجل العادي إذا قلت له هذه مجازفة قبيحة منك لا يرضاها، فكيف بإمام الأئمة، والمؤرخ العظيم، والمحدث الكبير، حتى يقول بأن الذهبي كأن الله -عزَّ وجلَّ- جمع له الرجال كلهم على راحة يده وينظر إليهم، ويقول هذا كذا، وهذا كذا، انظروا إلى كتابه السير، انظروا إلى كتابه تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام في خمسين مجلدًا، انظروا إلى كتابه الطبقات، انظروا إلى كتابه الميزان لترى من هو الذهبي، انظروا إلى الموقظة لتروا من هو الذهبي، انظروا إلى كتابه تاريخ الدول في مجلدان، انظروا إلى تلخيص كتب البيهقي وغيره، إمام من الأئمة، إمام عظيم وفي الآخر يأتي واحد ويقول هذه مجازفة قبيحة من الذهبي! لكونه دافع عن ابن الجوزي -رحمه الله-، يعني بمجرد أن دافع عنه خلاص، هذا الفتان نفسه لما ردَّ عليه الشيخ الألباني، ومن يقرأ كتاب النصيحة للشيخ الألباني ترى كيف فضحه، وهتك عواره، وهتك عورته، فيقول الشيخ الألباني -رحمه الله-: شبابنا يبدعون العلماء. هذا صحيح، الشباب يتسرعون ويبدعون العلماء، فعندهم مسألة التبديع والتفسيق والتكفير لا يتورعوا للأسف.
فعلق على كلام المحدث مجدد علم الحديث في هذا العصر بلا منازع، يقول: وهذا كذب صريح!! هكذا بقلة الحياء، وقلة الأدب مع العلماء، وساق كلامًا آخر أوقح من هذا: فيقول:"وهذا الادعاء صرح به (المحدث) [1] الألباني وغيره مرارًا وفضحت أمره في النصيحة في أمر هجر المبتدعة". الشيخ الألباني في مسألة الهجرة أجاد وأفاد، قال بأن الهجرة ينبغي أن تكون بشروط، والهجرة إذا لم تعطي أهداف، يعني مثلًا إذا هجرنا واحد واتعظ، وقال إنه هجره العلماء، وهجره الصالحون، وهجره كذا، واتعظ، يعني أعطت ثمرة، مسألة الهجرة أعطت ثمرة، لكن إذا لم تعطي الثمرة نقول لا ما ينبغي أن يهاجر، لأن الهجر ليس على إطلاقه، له شروط. جاء إلى الشيخ الألباني وقال بأن الشيخ الألباني وطعن فيه طعنًا فاحشًا، ومثل هذا يحتاج إلى دِرة عمر.
(1) هذه كلمة الشيخ الحدوشي.