ورد أحاديث كثيرة في فضل القرآن، وأنه يلبس والديه تاجًا من الوقار، يقال لما؟ قال بحمل ابنكما القرآن، إلى آخر أحاديث كثيرة في الموضوع. فاستناب نافع ابن عبد الحارث -هذه قصة سبحان الله في مسألة الرفع- نافع بن عبد الحارث استناب مولاه عبد الرحمن بن أبزى على مكة حين تلقى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى عسفان، عسفان هذا موضع بين الجحفة ومكة وهو على مرحلتين من مكة، فقال له عمر لما التقى به لأنهم الأمراء كانوا يلتقون أمير المؤمنين والتقوه في الجحفة، قال من استخلفت على أهل الوادي، المقصود بالوادي أهل مكة، {بِوَادٍ غَيْر ذِي زَرْع عِنْد بَيْتك الْمُحَرَّم} ولكن المقصود هنا أهل الوادي يعني مكة، فقال استعملت عليهم ابن أبزى، قال له عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- من ابن أبزى هذا؟ قال مولى ابن عبد الرحمن، قال استعملت عليهم مولى؟ فغضب عمر غضبًا شديدًا لما سمع أنه ولى على المسلمين، على الناس مولى، والمولى لا يجوز أن يلي، إلا إذا كان بقوة أو شيء من هذا القبيل، (وإن تأمر عليكم عبد حبشي) ، حينها تجب علينا الطاعة، السمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا له وأطيعوا، فقال استعملت عليهم مولى؟ فقال له نافع: إنه عالم بالفرائض، قارئ لكتاب الله -عزَّ وجلَّ-، فسكن غضب عمر -رضي الله عنه-، فقال: أما إن نبيكم محمد -صلى الله عليه وسلم- إن هذا القرآن يرفع الله به أقوامًا ويضع به آخرين، رضي الله عنهم جميعًا، فكان عمر وقافًا عند الدليل، معروف أن عمر كان وقافًا عند الدليل.
الحافظ الذهبي لمن عنده (سير أعلام النبلاء) ، إذا رجع إلى (سير أعلام النبلاء) المجلد الثالث صفحة مائتين واثنين، إذا رجعتم إلى (سير أعلام النبلاء) ، زاد رواية قال بأن عمر -رضي الله عنه- قال: ابن أبزى ممن رفعهم الله بالقرآن، هكذا قال نبينا مثلًا قال:"ألا إن نبيكم -صلى الله عليه وسلم- قال إن هذا القرآن يرفع الله به أقواما ويضع به آخرين، ثم قال: وابن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن"، يعني هذا ذاك الصنف، إذًا فكل حامل لكتاب الله -عزَّ وجلَّ- فممن رفعهم القرآن الكريم، وممن رفعهم القرآن وهم عبيد: سجلوهم هؤلاء، هناك أناس عبيد من كبار التابعين، أئمة عظامًا في كل واحد منهم عيب، بعضهم عبد، وبعضهم حر ولكن فيه عيوب، ورفعه القرآن واختفى عيبه، من -لاحظوا-؟
أولهم: عبيدة، عبيدة هذا، ما العيب الذي فيه؟ أعور.