ثلاث وسبعين، وفقد الخبز، واقترن بذلك وباء عظيم، فهلك فيه عالم من البشر [1] .
وقبض العزيز على وزيره يعقوب بن يوسف في تلك السنة [يوم الأحد لاثني عشر ليلة بقيت من شوال سنة 373] [2] ،
وعلى الفضل بن صالح، وعلى أخوي الفضل، أفرد كلّ واحد منهم في مكان، وافتتن [3] بلد مصر في ذلك النّهار، وأخذ ثياب جماعة في طريق القاهرة، فأغلقت أسواق المدينة، وركب/108 أ/ولاة الشرط وسكّتوا الناس، وقبض على جميع ما يملكه الوزير، وحمل من دار الفضل بن صالح من آلة ومتاع، وحمل من دار [4] العزيز مائة ألف دينار عينا، فأقرّت في خزانة القصر. وكانت الدّواوين في دار الوزير، فنقلت إلى دار العزيز.
[العزيز بالله يفرج عن الوزير وجميع المعتقلين ويردّ إليهم ثرواتهم]
وكان الوزير يحبّ أهل العلم والأدب ويقرّبهم ويتفضّل [5] عليهم.
[وبلغني أنه عرض على العزيز عند قبضه] [6] عليه جريدة بأرزاق الوزير على قوم من أهل العلم وورّاقين ومجلّدين [7] الدفاتر، مبلغها [8] ألف دينار في كلّ شهر، فأمر العزيز بإجرائها عليهم ولا يقطع شيئا منها. وقاموا في الإعتقال شهرين، وأطلقهم، وأمر بحمل المائتين [9] ألف دينار إلى الوزير، وردّ ما
(1) الدرّة المضيّة 204،205.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من نسخة بترو.
(3) في الأصل وطبعة المشرق 164 «وافتن» ، والتصحيح من نسخة بترو.
(4) في نسختي بترو والبريطانية «قصر» .
(5) في الأصل وطبعة المشرق 164 «يفضل» ، وما أثبتناه عن البريطانية.
(6) في الأصل وطبعة المشرق 164 «وبلغ العزيز وعرض» . وما أثبتناه بين الحاصرتين من نسخة بترو.
(7) كذا، والصحيح «ورّاقي ومجلّدي» .
(8) في البريطانية «مبلغ» .
(9) كذا، والصحيح «المائتي» ، وفي اتعاظ الحنفا «المائة ألف دينار» .