وعبر سيف الدولة الفرات، وسافر إلى بطن هنزيط [1] ، ودخل سميشاط [2] ، وبلغه أنّ الدومستيقس بردس الفوقاسي [3] قد خرج إلى ناحية الشام فلحقه سيف الدولة وراء مرعش، فأوقع سيف الدولة بعسكره، وأسر قسطنطين ابنه، وقتل لاون [بن الملالي] [4] البطريق في الحرب،
وحمل قسطنطين بن الدومستيقس إلى حلب ومات فيها من علّة أصابته، وأمر سيف الدولة النصارى فتولّوا أمره، وكفّن بكفن فاخر، وجعل في تابوت في بعض الكنائس، وكتب إلى أبيه يعزّيه [5] به [6] .
ونزل سيف الدولة في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة على حصن الحدث
(1) في نسخة بترو «هرتبط» ، وفي طبعة المشرق 113 «هرطيط» . و «هنزيط» : بالكسر ثم السكون وزاي ثم ياء وطاء مهملة. من الثغور الرومية، ذكره أبو فراس فقال: وراحت على سمنين غارة خيله وقد باكرت هنزيط منها بواكر وذكرها المتنبّي أيضا فقال: عصفن بهم يوم اللّقان وسقنهم بهنزيط حتى ابيضّ بالسبي آمد (معجم البلدان 5/ 418) . وانظر ديوان أبي فراس-بتحقيق د. سامي الدهان 2/ 161، وهو باليونانية، Hanzit نهر يمتدّ حتى منابع دجلة، وبطن هنزيط هو السهل الممتدّ حوله في جنوبي «خريوط» وشرقيها. (أنظر: زبدة الحلب 1/ 123 الحاشية 5) .
(2) كذا، والصحيح «سميساط» بالسين المهملة كما في معجم البلدان 3/ 258 بضم أوّله وفتح ثانيه، مدينة على شاطيء الفرات في طرف بلاد الروم على غربيّ الفرات ولها قلعة في شقّ منها يسكنها الأرمن.
(3) في النسخة البريطانية (الفوقاس».
(4) ما بين الحاصرتين إضافة من النسخة (س) . وفي النسخة التي نشرها المستشرقان: «كاراتشكوفسكي وفاسيليف» بباريس سنة 1924 «لاون بن الملائني «Dans la bataille fut tue? le Patrice Le?on,Fils de Male?i?nos» . . «وفي نسخة بترو «ابن الملاتيّ» وكذا في النسخة البريطانية.
(5) في النسخة (س) «يعرفه» .
(6) أنظر الخبر في زبدة الحلب 1/ 123،124، وديوان المتنبيّ بشرح العكبري، وكنوز الذهب لابن العجمي-الورقة 24، وسيف الدولة لكانار 96 - 99، والأعلاق الخطيرة في أمراء الشام والجزيرة 1/ 259 (المخطوط) حوادث سنة 342 هـ.، والكامل في التاريخ 8/ 508.