(من [1] يوم الأربعاء خامس يوم فتح فيه حلب) [2] وتقدّم إلى أهل حلب بقتال من في القلعة، وتهدّدهم متى قصّروا في ذلك، ونصب المنجنيقات والعرّادات عليها، وقاتلها قتلا شديدا، [3] وقتل من الفريقين عدد متوافر، ونقب في سور الدّار، وألهب النار (في وسط النقب، فسقط حائط) [4] الدار مع برج هناك.
[حسّان بن الجرّاح يوقع بالدزبري مرة أخرى]
وزحف صالح ودخل الدار (يوم السبت لعشر خلون من المحرّم سنة ستّ عشرة وأربعمائة) [5] ، وهدم سورها، وأباح للناس نهب ما فيها، وقتل المغاربة الذين في القلعة جماعة من النّهّابة بالعرّادات، ونزلوا [على السور] [6] ونهبوا من الدّور القريبة ما قدروا عليه. وحفر سرداب [7] إلى الجبّ المعيّن في فصل [8] القلعة وقطع بحبال [9] الدلاء وطرح فيه [10] الحجارة والجيف وغيرها [11] .
وأوقع حسّان بن الجرّاح (بمنتخب الدّولة نوشتكين البربري الذي كان يدبّر ولاية) [12] فلسطين وقعة أخرى، واستظهر حسّان عليه أيضا استظهارا
(1) في (ر) : «منذ» .
(2) ما بين القوسين ليس في البريطانية.
(3) كذا، والصواب «قتالا» .
(4) ما بين القوسين ليس في البريطانية، وفيها «وسط حائط» . وفي (ر) «وسط الدار» .
(5) ما بين القوسين ليس في البريطانية.
(6) في الأصل وطبعة المشرق 246 «إلى السند» ، وما أثبتناه عن (ر) والبريطانية. وفي (ب) : «السد» .
(7) في الأصل وطبعة المشرق 246 «سربا» ، وفي (ر) والبريطانية «وحفروا سربا» . والتصحيح من (ب) .
(8) في الأصل وطبعة المشرق 246 «فصيل» والتصحيح من (ر) والبريطانية.
(9) في البريطانية: «وقطعت حبال» ، وفي (ر) : «قطعت جبال» .
(10) في البريطانية «فيها» .
(11) الخبر في (زبدة الحلب 1/ 228) باختصار: «واحتمى سديد الملك بن ثعبان في القصر الملاصق للقلعة، ونصبت المنجنيقات والعرّادات عليه وعليها» . وانظر: الكامل في التاريخ 6/ 230،231.
(12) ما بين القوسين ليس في البريطانية، وفيها فقط: «وأوقع حسان بن الجراح بالبربري والي» .