تنزّل عليه من الله تعالى، ونصب له دعاة [كدعاة] [1] أبي [2] عبد الله، وقال: أبو عبد الله حيّ لم يمت، وأباح الزناء والمحارم [3] ، وانضمّوا [4] إليه عامّة من بلد كتامة وزحف به إلى ميلة [5] وأخذها،
[القائم بأمر الله ابن المهديّ يقتل الماوطاني]
وسيّر المهديّ ابنه القائم بأمر الله [6] فقتلهم ومزّقهم، أخذ الماوطاني وقدم به على أبيه أسيرا [7] ، فقتله وقتل جماعة أسرهم معه من أهل بيته خاصّة [8] .
وخالف عليه أهل طرابلس الغرب، فسيّر إليهم القائم أيضا وفتحها عنوة في رجب سنة ثلاثمائة، وقتل الذين عقدوا الخلاف بها من رؤسائها واستصفا [9] أموالهم وعفى [10] عن عامّة أهلها [11] .
[حباسة يفتح برقة للمهديّ ويستولي على الإسكندرية والفيّوم]
وأنفذ المهديّ أحد قوّاده يقال له حباسة في جيش كبير، فافتتح [12] برقة، وانهزمت من بين يديه الجيوش التي كانت للمقتدر، وسار حباسة [13] إلى الإسكندرية فملكها وملك الفيّوم [14] .
(1) إضافة من عيون الأخبار 123 حيث يبدو أن المؤلّف ينقل عنه.
(2) في النسخة البريطانية «أبا» .
(3) في الأصل وطبعة المشرق 109 «المجارم» والتصحيح من النسخة البريطانية.
(4) كذا في الأصل والمطبوع، وفي النسخة البريطانية: «وانضوى إليه جماعة» .
(5) ميلة: بالكسر ثم السكون. مدينة صغيرة بأقصى إفريقية، بينها وبين بجاية ثلاثة أيام. (معجم البلدان 5/ 244) .
(6) في نسخة بترو زيادة: «في أول رمضان سنة 299» .
(7) في نسختي بترو والبريطانية زيادة: «في شهر ربيع الأول سنة 300» .
(8) في نسخة بترو «وخاصّته» . وانظر الخبر في: الكامل في التاريخ 8/ 53، وعيون الأخبار وفنون الآثار-السبع الخامس-ص 123،124.
(9) كذا في الأصل والمطبوع، والصحيح «استصفى» .
(10) كذا في الأصل والمطبوع، والصحيح «وعفا» .
(11) الخبر في: البيان المغرب 1/ 168، والكامل في التاريخ 8/ 66، وعيون الأخبار وفنون الآثار-ص 124،125، واتعاظ الحنفا 1/ 68، وتاريخ ابن خلدون 4/ 36.
(12) في النسخة البريطانية «ففتح» .
(13) هو: حباسة بن يوسف الملوسي. أنظر: عيون الأخبار-السبع الخامس-ص 125.
(14) أنظر: الكامل في التاريخ 8/ 84، وعيون الأخبار 125 - 127، والبيان المغرب 1/ 171، 172، واتعاظ الحنفا 1/ 68، وتاريخ ابن خلدون 4/ 38.