ولمّا قبض توزون على المتّقي أحضر أبا القاسم عبد الله بن المكتفي بالله وبايع له بالخلافة بالسندسيّة [1] ولقّب بالمستكفي بالله، وذلك في اليوم الذي خلع فيه المتّقي، [ودخل[2] بعد ما بويع له بيومين، واستوزر محمد بن علي [3] ، فلم يكن له من الوزارة سوى اسمها. وابن شيرذاذ كاتب توزون مدبّر المملكة] [4] .
وأمّا رومانوس الشيخ ملك الروم فإنّه كبر وضعف، ورأى ولده أصطفان أن يخرجه من البلاط ويزيله عن الملك، ووافقه على رأيه أخوه قسطنطين، وأعلما قسطنطين ابن لاون صهرهما ما عملا [5] عليه.
ولمّا كان يوم الإثنين السادس عشر من كانون الأوّل [سنة ألف ومائتين
(1) «بالسندسيّة» إضافة من نسخة (س) ، والصحيح «السّندية» .
(2) في نسخة بترو زيادة: «بغداد يوم الاثنين لثمان بقين من صفر سنة 333» .
(3) في نسخة بترو زيادة «السرمزاي يوم الأربعاء لستّ بقين من صفر من السنة» . وأقول: هو أبو الفرج محمد بن علي السامري، أنظر: الفخري 287.
(4) ما بين الحاصرتين إضافة من النسخة (س) . وفي نسخة بترو زيادة: «وقبض عليه يوم الأربعاء لسبع خلون من ربيع الآخر من السنة» . والخبر في: العيون والحدائق-ج 4 ق 2/ 155، وتكملة تاريخ الطبري 144 وفيه: أبو الفرج محمد بن علي السرمزراي، والإنباء في تاريخ الخلفاء 176، وتجارب الأمم 2/ 78، ومروج الذهب 4/ 356، والكامل في التاريخ 8/ 421 وفيه أبو الفرج. . الساري، والبداية والنهاية 11/ 210، وتاريخ ابن خلدون 3/ 419، ونهاية الأرب 23/ 181، والتنبيه والإشراف 345.
(5) في النسخة (س) «عوّلا» . وهو الصحيح.