آل [1] الحال معه إلى أحوال تذمّ عواقبها ولا يومن غوايلها، فاستعفا [2] وأزال عن نفسه اسم الوزارة يوم السبت لستّ خلون من شهر رمضان، ونسبت إلى البريدي [3] .
وكان مع [4] البريدي جماعة من الغلمان الأتراك والديلم وروس الديلم عليهم كورتكين [5] الديلمي، وروس الأتراك أيضا عليهم بكسل [6] . وانحاز الديلم إلى دار السلطان وتفرّق عنه الأتراك واجتمعوا إلى تكين، وتضافروا [7] جميعا، وعلوا بهم [8] العامّة، وقصدوا بجميعهم التربيدي (البريدي) ، فهرب إلى واسط قبل الظهر من يوم الاثنين سلخ شهر رمضان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، فخلع المتّقي على كورتكين [9] الديلمي يوم الخميس لثلاث خلون من شوّال، وصيّروه أمير الأمراء [10] .
وأقام المتّقي: عبد الرحمن بن عيسى لتدبير الأمور من غير تسمية بوزارة [11] ،
[محمد بن أحمد القراريطي يتقلّد الوزارة]
ثم قلّدوا الوزارة أبا إسحاق محمد بن أحمد القراريطي [12] يوم
(1) في نسخة بترو «إلى» والتصويب من البريطانية.
(2) كذا، والصواب «فاستعفى» .
(3) في نسخة بترو «التربدي» وفي (ب) «التربذي» . والخبر في تكملة تاريخ الطبري 1/ 122،123، وتجارب الأمم 2/ 15، والكامل في التاريخ 8/ 373،374.
(4) زيادة من (ب) .
(5) في تجارب الأمم 2/ 17 و 98 «كورنكيج» ، وفي تكملة تاريخ الطبري 1/ 124 «كورنكج» وما أثبتناه يتفق مع الكامل في التاريخ 8/ 375 وهو: كورتكين بن الفاراضي.
(6) لم أجده في المصادر المتوفّرة لديّ.
(7) في نسخة بترو «تظافروا» والتصويب من (ب) .
(8) في نسخة بترو «وغلوبهم» ، وما أثبتناه عن (ب) .
(9) في نسخة بترو «كوزتكين» والتصويب من (ب) .
(10) تكملة تاريخ الطبري 1/ 124، وتجارب الأمم 2/ 18، والكامل 8/ 374.
(11) في (ب) «لوزارة» . والخبر في: تكملة تاريخ الطبري 1/ 124، والكامل 8/ 374، وتجارب الأمم 2/ 18.
(12) هو الإسكافي المعروف بالقراريطي.