لبنائه، وقصده الدومستيقس بردس الفوقاسي، واقتتل الفريقان من أول النهار إلى وقت العصر، واستظهر المسلمون على الروم وأسروا أعوزحرم [1] وجماعة من رؤساء الروم وقتلوا خلقا منهم. واختفى نقفور ابن بردس الفوقاسي في قناة الحدث باقي نهاره، ولمّا كان في الليل خرج ولحق بأبيه،
وأقام سيف الدولة على الحدث إلى أن بناها [2] .
وعاد الدومستيقس بردس الفوقاسي ونزل على الحدث سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وحاصره ونقب سوره [3] ، وسار سيف الدولة لقتاله، ولمّا قرب انصرف الدّومستيقس.
[سيف الدولة يفتح تلّ بطريق ويستظهر على ابن الشمشيق]
وغزا سيف الدولة إلى بطن هنزيط [4] في سنة خمس وأربعين وثلثمائة، ونزل على شاطىء نهر أرسناس [5] ، وعبر إلى الجانب الآخر في الزواريق، وكان يأنس بن الشمشقيق [6] في تلّ بطريق [7] ، فكبسه سيف الدولة فانهزم
(1) في نسخة بترو «أعور حرم» وكذلك في البريطانية، وفي زبدة الحلب 1/ 125 «أعور جرم» . وفي شرح ديوان المتنبّي للعكبري 374 «وأسر توذس الأعور بطريق سمندويه ولقندويه وهو صهر الدمستق على ابنته» . وأثبته المستشرقان: كاراتشكوفسكي وفاسيليف في نسختهما «أعور حرم» . (ص 772) .
(2) أنظر: الكامل في التاريخ 8/ 508، وزبدة الحلب 1/ 125، ونهر الذهب للغزّي 3/ 55، وتكملة تاريخ الطبري 167 و 169، ويتيمة الدهر 1/ 21،22 ففيه يعدّد فتوحات سيف الدولة، ونهاية الأرب 26/ 140.
(3) في نسخة بترو «صورة» .
(4) في الأصل والمطبوع 114 «هرتيط» ، وفي النسخة البريطانية «هرتبط» ، والتصحيح من نسخة بترو، وزبدة الحلب، ومعجم البلدان، وقد مرّ التعريف بها.
(5) في النسخة البريطانية «ارسيناس» . وما أثبتناه يتفق مع الأصل والمطبوع، وزبدة الحلب، ومعجم البلدان 1/ 151 وفيه: «أرسناس» : بالفتح ثم السكون، وفتح السين المهملة، اسم نهر في بلاد الروم، يوصف ببرودة مائه.
(6) في النسخة البريطانية «الشمشيئي» . وفي النسخة (س) : «السمسيق» وذكره المستشرقان: كاراتشكوفسكي وفاسيليف بالفرنسية على هذا النحو Jean Fils de Tzimisce?s: وهو حفيد تيوفيل The?ophile ويسمّى بالأرمنية Gemezkiz وهو قريب من التسمية العربية.
(7) تلّ بطريق: بلد كان بأرض الروم في الثغور. خرّبه سيف الدولة بن حمدان، فقال المتنبّي: -