فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 538

انصراف الفقاس ضربه أحد غلمان الأكسفاوس بعاقوف بموافقة تقدّمت من الأكسفاوس إليه بذلك، فسقط من (على مركوبه، واحتزّ رأسه، وذلك في) [1] يوم عيد نياح السيّدة، وهو لأربع عشرة [2] ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وأربعمائة [3] .

ولمّا قتل الفقاس تهارب الناس الذين اجتمعوا إليهما بأسرهم (وتفرّقوا عن آخرهم) [4] وعاد كلّ واحد منهم إلى موضعه، فأيس الأكسفاوس من بلوغ ما أمّله، وفزع على نفسه، فهرب هو أيضا، وأخذ رأس الفقاس،

وأنفذه إلى باسيل الملك، واحتجّ عنده بأنه لما عرف أنّ الفقاس عوّل على العصيان عليه أظهر المشاركة له فيما شرع فيه، إلى أن تمكّن منه فقتله. ولما علم تاأوفيلكطس الدلاسينوس بهروب [5] الأكسفاوس تبعه إلى الموضع الذي قصده (بمن اجتمع إليه من الجند الذين أنفق فيهم) [6] ، وقبض عليه وتوثّق منه [7] .

وحين عرف الأبخازي ما جرى من العصيان في بلد الروم قويت نفسه، ورجع عمّا بذله له. فعند وصول رأس الفقاس إلى الملك باسيل بادر بإنفاذه [8] إلى جرجس الأبخازي ليبكّته على سوء ظنّه، وظهر للملك حينئذ أنّ جميع ما فعله الأبخازي ووافقه عليه كان على سبيل الحيلة منه، وذلك أنّ وزيرا له يسمّى رفادس أشار عليه أن يجعل أيمانه بالله والتوثيق منه سببا [9] لإيقاع المكيدة بالملك باسيل،

[ملك الأبخاز يعرض مجدّدا تسليم الحصون لباسيل مع وضع ابنه رهينة]

إلاّ أنّ الملك مع حسن ظنّه بأيمان الأبخازي

(1) ما بين القوسين ليس في البريطانية.

(2) في البريطانية: «رابع عشر» .

(4) ما بين القوسين ليس في البريطانية.

(5) في البريطانية «الدلاسيوس هرب» .

(6) ما بين القوسين ليس في البريطانية.

(8) في (ر) : «بارساله» .

(9) في (ب) : «شيئا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت