أشرطه لهم ووعدهم به من الإقطاع والإحسان [1] وغيره، فدافعهم عنه
فتسلّطوا على بلد حلب، وقاتلوا ابن لؤلؤ وضيّقوا عليه تضييقا شديدا، وعجز عن مقاومتهم، وأظهر [2] لهم رغبته في استقامة الحال بينهم وبينه، واستدعى دخول أمرائهم ومقدّميهم إلى حلب ليحضروا طعامه ويوقّع لهم بالإقطاعات، فدخل منهم زهاء سبعمائة رجل [3] (فيهم جميع) [4] أمراء بني كلاب وذو [5] الرئاسة والشجاعة منهم،
وتقدّم بأن يعدّ [لهم] [6] طعام [7] وينضّد سماط [8] ليحضروه، ومع حضورهم داره طالبوه أن يقدّم إنجاز أمورهم ويريح عليهم [9] من التوقيعات، فقبض بالحال على جميعهم وأمر ببذل السيف فيهم، فقتل في الوقت جماعة منهم، وحمل أمراءهم إلى القلعة، وحبسهم فيها متفرّقين مثقلين بالحديد، وأودع الحبوس [10] باقيهم، وذلك يوم السبت لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعمائة.
وجفلت [11] بقيّة [12] البادية بالبيوت من ظاهر حلب، ولبثت العرب المقبوض عليهم في الحبوس سنتين، وقتل ابن لؤلؤ جماعة من وجوههم، ومات كثير منهم في [13] الضيقة والضرّ. واصطنع قوما منهم وأطلقهم في شوّال سنة ثلاث وأربعمائة.
= 401 هـ (ربدة الحلب 1/ 200، وتاريخ الإسلام 21/ 10، والعبر 3/ 75، ومرآة الجنان 3/ 3) . 2ما بين القوسين ليس في البريطانية.
(1) «والإحسان» ليس في (ب) .
(2) في بترو «ظهر» .
(3) في (س) : «تسعمائة نفر» .
(4) ما بين القوسين ليس في (ب) .
(5) في الأصل وطبعة المشرق 211 «ذوي» والتصحيح من البريطانية.
(6) زيادة من بترو.
(7) كذا، والصحيح «طعاما» و «سماطا» .
(8) كذا، والصحيح «طعاما» و «سماطا» .
(9) في بترو «ونربح عللهم» .
(10) في بترو «الجيوش» .
(11) في (ب) : «وجعلت» .
(12) ساقطة من (س) .
(13) في بترو «من» .