الأسارى من أيديهم، وعمل في ذلك محضرا، وأخذ خطوط الجماعة الذين حضروا، وعرض على المتّقي، فأمر [1] بكتب الجواب بالعمل [2] بذلك، واستقرّ الأمر بين أهل الرّها وبين الروم على أن دفعوا لهم مائتي نفس من المسلمين ممن كانوا أسروهم [3] الروم، وشرط أهل الرّها عليهم ألاّ يعبروا [4] فيما بعد على بلدهم، وعقدوا بينهم هدنة مؤبّدة، وتسلّموا [5] الروم المنديل وحملوه إلى القسطنطينية/85 ب/ودخل به إليها في اليوم الخامس عشر من شهر آب. وخرج أسطفان [6] والبطريرك تاوفيلقطس أخوه، وقسطنطين أولاد رومانوس الملك إلى باب الذهب مستقبلين له، ومشوا [7] أهل الدولة بأجمعهم بين يديه بالشمع الكثير، وحمل إلى الكنيسة العظمى أجيّا صوفيا ومنها إلى البلاط. وذلك في السنة الرابعة والعشرون [8] منذ ملك رومانيوس [9] الشيخ مع قسطنطين بن لاون.
ولم تزل هذه الهدنة مستمرّة بين الروم [10] وبين أهل الرّها إلى أن نقضها سيف الدولة في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، فإنه [11] ألزم أهل الرّها [12] الغزو معه في سنة غزاة المصّيصة، فهلك فيها كثير منهم [13] .
(1) في النسخة البريطانية «وأمر» .
(2) في البريطانية «للعمل» .
(3) كذا والصحيح «ممن كان أسرهم» .
(4) في البريطانية «يغيروا» .
(5) في البريطانية «تسلّم» وهو الصحيح لغة.
(6) في النسخة (س) «ستافانونس» ، وفي نسخة بترو «اصطفان» . وفي النسخة البريطانية: «وخرج البطريرك كاوفيلكطس واسطفان وقسطنطين أولاد رومانوس» .
(7) الصحيح «ومشى» .
(8) في البريطانية: «الرابعة والعشرين» وهو الصحيح.
(9) في البريطانية «رومانوس» وهو الأصح لأنه ورد قبل قليل بهذه الصيغة.
(10) في البريطانية «بين أهل الروم» .
(11) في النسخة (س) «لأنه» .
(12) في النسخة (س) زيادة «وأمرهم ب» .
(13) أنظر عن هذا الخبر في: تكملة تاريخ الطبري 130، و 135، والعيون والحدائق-ج 4 -