عليه ابن الشمشقيق وضربه بسيفه، فانهزم نجا وعاد إلى معسكر سيف الدولة ليقاطع نقفور ويحصل من ورائه، فيكون سيف الدولة ومن بقي معه من عسكره، وأهل حلب مقيمين بالمدينة [1] ، فإذا قرب عسكر نقفور أطبقا عليه وأوقعا به. وسار نقفور إلى حلب [2] ، وأشرف نجا على عسكره فهابه وبعد [3] عنه، ووقف سيف الدولة خارج (أحد) [4] أبواب حلب، وهو المعروف بباب اليهود، واستنفر [5] أهل المدينة فخرج إليه منهم زهاء مائة ألف، ووافت مواكب الروم، وحمل يانيس (بن الشمشقيق) [6] على سيف الدولة فحاربه ساعة، وانهزم [7] سيف الدولة وقصد طريق بالس [8] واتّبعه ابن [9] الشمشقيق ولم يزل في أثره إلى ضيعة يقال لها سبعين [10] ، فاتكا [11] في عسكر سيف الدولة، وقتل صاحب مطرده وجماعة من وجوه أصحابه، وانهزم العامّة، وقتل الروم [12] ألوفا، وازدحموا على باب اليهود ليدخلوا منه [إلى المدينة] [13] فمات في الضغطة خلق.
= قال ياقوت في معجم البلدان 4/ 118: «عزاز: بفتح أوله، وتكرير الزاي، وربّما قيلت بالألف في أولها. . وهي بليدة فيها قلعة ولها رستاق شمالي حلب بينهما يوم.
(1) في نسختي (س) والبريطانية «على المدينة» .
(2) في النسخة البريطانية «على حلب» .
(3) في النسخة (س) : «وأبعد» .
(4) ساقطة من البريطانية.
(5) في البريطانية «واستنصر» .
(6) ساقطة من البريطانية.
(7) في البريطانية «فانهزم» .
(8) بالس: بلدة بالشام بين حلب والرقّة. (معجم البلدان 1/ 328) .
(9) في الأصل وطبعة المشرق 119 «بن» والتصحيح من البريطانية.
(10) سبعين: بلفظ العدد. قرية بباب حلب. كانت إقطاعا للمتنبّي من سيف الدولة (معجم البلدان 3/ 185) . وفي النسخة البريطانية «شيعين» وهو تحريف.
(11) في نسخة بترو «واتكا» وفي نسخة (س) «ونكى» وفي البريطانية «وأنكى» ، وهي الأصح.
(12) في البريطانية «من الروم» .
(13) زيادة من النسخة (س) .