انتهى الدرس الثاني11/1/1425هـ
5)عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل به )
ولمسلم ( لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب ) متفق عليه .
الرواية الأولى ( لا يبولن . . . . )
الحديث يدل على تحريم البول في الماء الدائم [ وهو المستقر ] الذي لا يجري .
ففي الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى الإنسان أن يبول في الماء الراكد الذي لا يجري - لماذا ؟
لأنه سيحتاج إلى أن يغتسل منه أو يتوضأ منه .
فكأن قوله ( ثم يغتسل فيه ) أخرج مخرج الغالب .
فالراجح تحريم البول في الماء الراكد قليلًا كان أو كثيرًا .
وهذا مذهب الحنفية الظاهرية .
ويؤيد هذا حديث جابر - رضي الله عنه -: ( أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يبال في الماء الراكد ) . رواه مسلم
حكم الماء الذي بيل فيه:
هذه المسألة تبنى على مسألة إذا وقعت النجاسة في الماء هل ينجس الماء أم لا ؟
اتفق العلماء على أن الماء إذا وقعت فيه نجاسة وغيرت أحد أوصافه الثلاثة لونه أو طعمه أو ريحه فإنه ينجس بالإجماع
وقد جاء الإجماع على ذلك .
وقد ورد ما يؤيد هذا لكنه حديث ضعيف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما تغير ريحه أو لونه أو طعمه ) لكنه حديث لا يصح والإجماع متفق على معناه .
أما إذا وقعت النجاسة في الماء ولم يتغير أحد أوصافه ، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة .
والراجح فيها: أن الماء لا ينجس إلا بالتغير من غير تفريق بين قليل وكثير .
وهذا مذهب الإمام مالك واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشوكاني والشيخ محمد بن عثيمين رحم الله الجميع .
الأدلة:
هؤلاء قالوا: لا فرق بين الكثير والقليل ، فما تغير بنجاسة فهو نجس ، وما لم يتغير بالنجاسة فليس بنجس .