-ولحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال ( أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين ولم أجد ثالثًا فأتيته بروثة فأخذهما وألقى الروثة وقال هذا ركس ) رواه البخاري
-زاد أحمد ( ائتني بغيرها )
فهذه الأحاديث تدل على أنه يشترط أن يكون الاستجمار بثلاثة أحجار .
وما زاد على الثلاث فيستحب أن تقطعه على وتر .
مثال: أنقى بأربع يستحب أن يزيد خامسة
أنقى بست يستحب أن يزيد سابعة
أنقى بثمان يستحب أن يزيد تاسعة .
فائدة:
الأشياء التي لا يجوز الاستجمار بها:
( العظم ) ، ( الروث ) ، ( طعام الإنس ) ، ( الشيء النجس )
لحديث سلمان قال: ( نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستجمر بعظم أو روث ) رواه مسلم
أ- العظم: طعام الجن ب - الروث: طعام دوابهم جـ - طعام الإنس: لأنه كفر بالنعمة
أما عدا ذلك فيجوز الاستجمار به: كالخشب ، والأوراق ، والمناديل وغيرها .
في قوله ( . . فليغسل يديه . . ) الأمر بغسل اليدين ثلاثًا إذا استيقظ من النوم قبل إدخالهما في الإناء .
وقد اختلف هل الأمر للوجوب أم الاستحباب ؟
قيل: للاستحباب .
وقيل: للوجوب .
وهذا القول هو الصحيح .
لأن قوله ( فليغسل ) أمر والأمر يقتضي الوجوب .
قوله ( . . من نومه . . ) المراد بهذا نوم الليل خاصة ، وهذا مذهب أحمد وداود الظاهري . ويدل لذلك:
أنه جاء في رواية عند أبي داود ( . . . إذا استيقظ أحدكم من نوم الليل . . . ) .
لقوله ( . . باتت . . ) والبيتوتة لا تكون إلا بالليل .
اختلف في الحكمة من غسل اليدين:
فقيل: الحكمة تعبدية
وقيل: كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) .
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله .
أن الإنسان القائم من نوم الليل لو خالف وغمس يديه في الإناء قبل غسلهما ثلاثًا فإن الماء لا ينجس وهذا مذهب الجمهور ، لأنه لم يأت ما ينجسه .