الصفحة 9 من 784

-ولحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال ( أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين ولم أجد ثالثًا فأتيته بروثة فأخذهما وألقى الروثة وقال هذا ركس ) رواه البخاري

-زاد أحمد ( ائتني بغيرها )

فهذه الأحاديث تدل على أنه يشترط أن يكون الاستجمار بثلاثة أحجار .

وما زاد على الثلاث فيستحب أن تقطعه على وتر .

مثال: أنقى بأربع يستحب أن يزيد خامسة

أنقى بست يستحب أن يزيد سابعة

أنقى بثمان يستحب أن يزيد تاسعة .

فائدة:

الأشياء التي لا يجوز الاستجمار بها:

( العظم ) ، ( الروث ) ، ( طعام الإنس ) ، ( الشيء النجس )

لحديث سلمان قال: ( نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستجمر بعظم أو روث ) رواه مسلم

أ- العظم: طعام الجن ب - الروث: طعام دوابهم جـ - طعام الإنس: لأنه كفر بالنعمة

أما عدا ذلك فيجوز الاستجمار به: كالخشب ، والأوراق ، والمناديل وغيرها .

في قوله ( . . فليغسل يديه . . ) الأمر بغسل اليدين ثلاثًا إذا استيقظ من النوم قبل إدخالهما في الإناء .

وقد اختلف هل الأمر للوجوب أم الاستحباب ؟

قيل: للاستحباب .

وقيل: للوجوب .

وهذا القول هو الصحيح .

لأن قوله ( فليغسل ) أمر والأمر يقتضي الوجوب .

قوله ( . . من نومه . . ) المراد بهذا نوم الليل خاصة ، وهذا مذهب أحمد وداود الظاهري . ويدل لذلك:

أنه جاء في رواية عند أبي داود ( . . . إذا استيقظ أحدكم من نوم الليل . . . ) .

لقوله ( . . باتت . . ) والبيتوتة لا تكون إلا بالليل .

اختلف في الحكمة من غسل اليدين:

فقيل: الحكمة تعبدية

وقيل: كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) .

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله .

أن الإنسان القائم من نوم الليل لو خالف وغمس يديه في الإناء قبل غسلهما ثلاثًا فإن الماء لا ينجس وهذا مذهب الجمهور ، لأنه لم يأت ما ينجسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت