الصفحة 133 من 784

عن جابر - رضي الله عنه - قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة الفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة ) رواه البخاري .

الدعوة التامة: أي الكاملة . الوسيلة: فسرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله ( إنها منزلة في الجنة . . . ) . مقامًا محمودًا: يشمل كل مواقف يوم القيامة وأعلى شيء الشفاعة العظمى .

فائدة: هناك بعض الزيادة لا تصح:

( إنك لا تخلف الميعاد ) رواها البعض وهي شاذة . ( الدرجة الرفيعة ) لا أصل لها .

أن يقال عند قول المؤذن في أذان الفجر ( الصلاة خير من النوم ) مثلها الصلاة خير من النوم .

لقوله ( فقولوا مثل ما يقول ) .

وأما قول بعض العلماء أنه يقول ( صدقت وبررت ) فلا تصح .

أن الإجابة خاصة بمن سمع المؤذن .

أن من رأى المؤذن ولم يسمع ما يقول فإنه لا يشرع له إجابته .

أن من سمع المؤذن ولم يره فإنه يجيبه .

أن هذا يشمل الذكر والأنثى .

اختلف العلماء هل يجب المقيم ؟

قيل: يجيبه .

لأن الإقامة نداء وقد سماها النبي - صلى الله عليه وسلم - أذانًا في قوله: ( بين كل أذانين صلاة ) .

وقيل: لا يجيبه .

قالوا إنما سماها النبي - صلى الله عليه وسلم - أذانًا من باب التغليب .

وهذا القول هو الصحيح .

ذهب بعض الفقهاء إلى أنه يسن لمن سمع المقيم يقول: قد قامت الصلاة ، أن يقول: أقامها الله وأدامها .

لما روى أبو داود عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( أن بلالًا أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أقامها الله وأدامها ) ، وهذا الحديث ضعيف لا يصح كما قال الحافظ ابن حجر والنووي .

انتهى الدرس السابع والثلاثون

18/5/1425هـ

باب استقبال القبلة

المقدمة

استقبال القبلة شرط من شروط الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت