فهرس الكتاب
عن جابر - رضي الله عنه - قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة الفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة ) رواه البخاري .
الدعوة التامة: أي الكاملة . الوسيلة: فسرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله ( إنها منزلة في الجنة . . . ) . مقامًا محمودًا: يشمل كل مواقف يوم القيامة وأعلى شيء الشفاعة العظمى .
فائدة: هناك بعض الزيادة لا تصح:
( إنك لا تخلف الميعاد ) رواها البعض وهي شاذة . ( الدرجة الرفيعة ) لا أصل لها .
أن يقال عند قول المؤذن في أذان الفجر ( الصلاة خير من النوم ) مثلها الصلاة خير من النوم .
لقوله ( فقولوا مثل ما يقول ) .
وأما قول بعض العلماء أنه يقول ( صدقت وبررت ) فلا تصح .
أن الإجابة خاصة بمن سمع المؤذن .
أن من رأى المؤذن ولم يسمع ما يقول فإنه لا يشرع له إجابته .
أن من سمع المؤذن ولم يره فإنه يجيبه .
أن هذا يشمل الذكر والأنثى .
اختلف العلماء هل يجب المقيم ؟
قيل: يجيبه .
لأن الإقامة نداء وقد سماها النبي - صلى الله عليه وسلم - أذانًا في قوله: ( بين كل أذانين صلاة ) .
وقيل: لا يجيبه .
قالوا إنما سماها النبي - صلى الله عليه وسلم - أذانًا من باب التغليب .
وهذا القول هو الصحيح .
ذهب بعض الفقهاء إلى أنه يسن لمن سمع المقيم يقول: قد قامت الصلاة ، أن يقول: أقامها الله وأدامها .
لما روى أبو داود عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( أن بلالًا أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أقامها الله وأدامها ) ، وهذا الحديث ضعيف لا يصح كما قال الحافظ ابن حجر والنووي .
انتهى الدرس السابع والثلاثون
18/5/1425هـ
باب استقبال القبلة
المقدمة
استقبال القبلة شرط من شروط الصلاة