الصفحة 134 من 784

لقوله تعالى { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام } .

ولقوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء صلاته: ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ) متفق عليه .

ونقل الإجماع على ذلك: النووي و أبن عبد البر .

المراد بالقبلة الكعبة .

وسميت قبلة لأن الناس يستقبلونها بوجوههم ويؤمونها ويقصدونها .

حولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة في السنة الثانية من الهجرة في شعبان ، وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس ( 16 أو 17 ) شهرًا .

عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أول ما قدم المدينة صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا وكان رسول يحب أن يوجه إلى الكعبة ، فأنزل الله { قد نرى تقلب وجهك في السماء } فتوجه نحو الكعبة ) متفق عليه

69 -عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ , حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ , يُومِئُ بِرَأْسِهِ , وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ ) ). وَفِي رِوَايَةٍ: (( كَانَ يُوتِرُ عَلَى بَعِيرِهِ ) ).وَلِمُسْلِمٍ: (( غَيْرَ أَنَّهُ لا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ ) ).وَلِلْبُخَارِيِّ: (( إلاَّ الْفَرَائِضَ ) ).

معاني الكلمات:

يسبح: التسبيح المراد به صلاة النافلة .

الفوائد:

في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي النافلة على ظهر دابته ولم يكن يستقبل القبلة .

وهذه من الحالات التي تستثنى من استقبال القبلة لأن استقبال القبلة في الصلاة شرط من شروط الصلاة كما تقدم.

يستثنى من ذلك ما يلي:

صلاة النافلة على الراحلة للمسافر .

لحديث الباب .

وحكى ابن قدامة الإجماع على ذلك فقال: " لا نعلم فيه خلافًا بين أهل العلم في إباحة التطوع على الراحلة في السفر الطويل ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت