الصفحة 141 من 784

اختلف في المراد بقوله ( أو ليخالفن بين وجوهكم ) :

فقيل: هو على حقيقته .

والمراد به تسوية الوجه بتحويل خلقه عن وضعه بجعله موضع القفا .

وقيل: معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب ، وهذا هو الراجح ، ويؤيده رواية أبي داود ( أو ليخالفن الله بين قلوبكم ) .

عواقب عدم تسوية الصفوف:

أولًا: وقوع الاختلاف في القلوب والتباغض

لحديث الباب .

ثانيًا: قطع الله:

لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( من قطع صفًا قطعه الله ) رواه أبو داود .

ثالثًا: فوات الأجر العظيم .

قال - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الله وملائكته يصلون على الذين يَصِلُون الصفوف ) رواه أحمد .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( من وصل صفًا وصله الله ) .

رابعًا: ترك الخلل للشيطان .

قال - صلى الله عليه وسلم -: (رصوا صفوفكم ، وقاربوا بينها ، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلَل الصف كأنما الحَذَف) . رواه أحمد

وفي رواية ( ولا تذروا فرجات للشيطان ) .

الخلل: هو ما يكون بين الاثنين من اتساع عند عدم التراص . الفرجات: جمع فرجة . وهي المكان الخالي بين اثنين . الحذف: غنم سود صغار .

إن تسوية الصفوف يكون بين تكبيرة الإحرام والإقامة .

لقوله ( ثم خرج يومًا فقام حتى كاد أن يكبر . . . ) .

ولحديث أنس - رضي الله عنه - قال: ( أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أقيموا صفوفكم ) رواه البخاري

مشروعية تتبع الإمام للمأمومين وتسويته للصفوف بيده إذا رأى اعوجاجًا .

الحرص على البيان بالقول وبالفعل ما أمكن ذلك .

أن الجزاء من جنس العمل حيث توعد بمخالفة وجوههم مقابل مخالفة صفوفهم .

فائدة: حديث ( إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج ) لا يصح .

انتهى الدرس السادس والأربعون

1/7/1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت