فهرس الكتاب
اختلف في المراد بقوله ( أو ليخالفن بين وجوهكم ) :
فقيل: هو على حقيقته .
والمراد به تسوية الوجه بتحويل خلقه عن وضعه بجعله موضع القفا .
وقيل: معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب ، وهذا هو الراجح ، ويؤيده رواية أبي داود ( أو ليخالفن الله بين قلوبكم ) .
عواقب عدم تسوية الصفوف:
أولًا: وقوع الاختلاف في القلوب والتباغض
لحديث الباب .
ثانيًا: قطع الله:
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( من قطع صفًا قطعه الله ) رواه أبو داود .
ثالثًا: فوات الأجر العظيم .
قال - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الله وملائكته يصلون على الذين يَصِلُون الصفوف ) رواه أحمد .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( من وصل صفًا وصله الله ) .
رابعًا: ترك الخلل للشيطان .
قال - صلى الله عليه وسلم -: (رصوا صفوفكم ، وقاربوا بينها ، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلَل الصف كأنما الحَذَف) . رواه أحمد
وفي رواية ( ولا تذروا فرجات للشيطان ) .
الخلل: هو ما يكون بين الاثنين من اتساع عند عدم التراص . الفرجات: جمع فرجة . وهي المكان الخالي بين اثنين . الحذف: غنم سود صغار .
إن تسوية الصفوف يكون بين تكبيرة الإحرام والإقامة .
لقوله ( ثم خرج يومًا فقام حتى كاد أن يكبر . . . ) .
ولحديث أنس - رضي الله عنه - قال: ( أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أقيموا صفوفكم ) رواه البخاري
مشروعية تتبع الإمام للمأمومين وتسويته للصفوف بيده إذا رأى اعوجاجًا .
الحرص على البيان بالقول وبالفعل ما أمكن ذلك .
أن الجزاء من جنس العمل حيث توعد بمخالفة وجوههم مقابل مخالفة صفوفهم .
فائدة: حديث ( إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج ) لا يصح .
انتهى الدرس السادس والأربعون
1/7/1425هـ