فهرس الكتاب
74 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: (( أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ , فَأَكَلَ مِنْهُ , ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَلأُصَلِّيَ لَكُمْ ؟ قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ , فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ , فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ , وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا . فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ انْصَرَفَ ) ).
وَلِمُسْلِمٍ (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ , وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا ) ).
معاني الكلمات:
اليتيم: من مات أبوه وهو صغير .
الفوائد:
هذا الحديث أورده المؤلف ليبين موقف المأمومين إذا كانوا أكثر من واحد من الإمام
فالحديث يدل على أنه إذا كان مع الإمام اثنان فأكثر يقفون خلفه .
وهذا مذهب جماهير العلماء ، لقوله: ( وصففت أنا واليتيم وراءه ) .
وجه الدلالة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقدم على أنس واليتيم فدل على أن الاثنين موقفهما خلف الإمام .
ولحديث جابر - رضي الله عنه - قال: ( قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي فجئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه ) رواه مسلم .
لكن لو وقفوا عن يمينه ويساره فصلاتهم صحيحة عند أكثر العلماء .
جواز مصافة الصبي في صلاة النفل .
وهذا مذهب جماهير العلماء .
لقول أنس: ( صففت أنا واليتيم وراءه ) .
وجه الدلالة: أن اليتيم هو من مات أبوه وهو لم يبلغ ، وقد صف هذا اليتيم مع أنس خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - .
واختلف هل تصح مصافته في الفرض أم لا على قولين: