الصفحة 143 من 784

القول الأول: أنها لا تصح .

وهذا المذهب .

قالوا: لأن الصبي لا تصح إمامته فلا تصح مصافته .

وقالوا: يخشى أن لا يكون متطهرًا فيصير البالغ فذًا .

القول الثاني: تصح مصافته .

وهذا مذهب الحنفية والمالكية والشافعية .

لحديث الباب ( صففت أنا واليتيم وراءه ) .

والقاعدة: أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل يفرق ، ولا دليل هنا .

وهذا القول هو الصحيح ، وأما تعليلهم أن الصبي لا تصح إمامته ، فهذا غير صحيح .

لأن السنة وردت بخلافه ، وأن الصبي تصح إمامته ، لحديث عمر بن سلمة حين أمّ قومه وهو ابن ست أو سبع سنين .

المرأة إذا صلت مع الرجال فإن موقفها يكون خلفهم .

لحديث الباب ( والعجوز من ورائنا ) .

لكن لو صلت المرأة مع جماعة النساء ، فالصحيح أنها كالرجال مع جماعة الرجال ، يعني لا يصح أن تقف خلف صف النساء منفردة بل يجب عليها أن تكون في الصف ، وهذا اختيار ابن تيمية وابن القيم .

جواز صلاة النافلة جماعة لكن بشرط ألا تتخذ ذلك عادة مستمرة بل أحيانًا ، ويدل لذلك:

( أن ابن عباس صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الليل كما سيأتي ) .متفق عليه

( وصلى حذيفة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ) .متفق عليه

( وصلى ابن مسعود أيضًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ) .متفق عليه

( وحديث الباب ) .

تواضع النبي .

مشروعية الدعوة المطلقة .

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل طعام ثم قام وصلى ولم يتوضأ فهذا يدل على أن الوضوء مما مست النار غير واجب .

وأما ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( توضؤوا مما مست النار ) رواه مسلم . فهو منسوخ ، وناسخه:

حديث جابر قال ( كان آخر الأمر من رسول الله ترك الوضوء مما مست النار ) رواه أبو داود .

انتهى الدرس السابع والأربعون

5/7/1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت