فهرس الكتاب
القول الأول: أنها لا تصح .
وهذا المذهب .
قالوا: لأن الصبي لا تصح إمامته فلا تصح مصافته .
وقالوا: يخشى أن لا يكون متطهرًا فيصير البالغ فذًا .
القول الثاني: تصح مصافته .
وهذا مذهب الحنفية والمالكية والشافعية .
لحديث الباب ( صففت أنا واليتيم وراءه ) .
والقاعدة: أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل يفرق ، ولا دليل هنا .
وهذا القول هو الصحيح ، وأما تعليلهم أن الصبي لا تصح إمامته ، فهذا غير صحيح .
لأن السنة وردت بخلافه ، وأن الصبي تصح إمامته ، لحديث عمر بن سلمة حين أمّ قومه وهو ابن ست أو سبع سنين .
المرأة إذا صلت مع الرجال فإن موقفها يكون خلفهم .
لحديث الباب ( والعجوز من ورائنا ) .
لكن لو صلت المرأة مع جماعة النساء ، فالصحيح أنها كالرجال مع جماعة الرجال ، يعني لا يصح أن تقف خلف صف النساء منفردة بل يجب عليها أن تكون في الصف ، وهذا اختيار ابن تيمية وابن القيم .
جواز صلاة النافلة جماعة لكن بشرط ألا تتخذ ذلك عادة مستمرة بل أحيانًا ، ويدل لذلك:
( أن ابن عباس صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الليل كما سيأتي ) .متفق عليه
( وصلى حذيفة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ) .متفق عليه
( وصلى ابن مسعود أيضًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ) .متفق عليه
( وحديث الباب ) .
تواضع النبي .
مشروعية الدعوة المطلقة .
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل طعام ثم قام وصلى ولم يتوضأ فهذا يدل على أن الوضوء مما مست النار غير واجب .
وأما ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( توضؤوا مما مست النار ) رواه مسلم . فهو منسوخ ، وناسخه:
حديث جابر قال ( كان آخر الأمر من رسول الله ترك الوضوء مما مست النار ) رواه أبو داود .
انتهى الدرس السابع والأربعون
5/7/1425هـ