فهرس الكتاب
75 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: قَالَ: (( بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ . فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ . فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ . فَأَخَذَ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ) ).
الحديث له قصة:
عن ابن عباس ( أنه رقد عند رسول الله فاستيقظ ، فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده ، ثم قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران ، ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ ثم قام يصلي ، فجئت فقمت إلى جنبه ، فقمت عن يساره ، قال: فأخذني فأقامني عن يمينه ، فتكاملت صلاة رسول الله ثلاث عشرة ركعة ، ثم خرج إلى الصلاة وهو يقول: اللهم اجعل في قلبي نورًا ، وفي لساني نورًا ، واجعل في سمعي نورًا ، واجعل في بصري نورًا ، واجعل من خلفي نورًا ، ومن أمامي نورًا ، واجعل من فوقي نورًا ، ومن تحتي نورًا ، اللهم اعطني نورًا ) .
هذا الحديث ذكره المصنف ليبين موقف المأموم الواحد من الإمام .
والحديث يدل على أن موقف المأموم الواحد عن يمين الإمام .
قال ابن قدامة: " وإذا كان المأموم واحدًا ذكرًا فالسنة أن يقف عن يمين الإمام رجلًا كان أو غلامًا " .
ومما يدل على ذلك أيضًا:
حديث جابر قال ( قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي فجئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ) .
اختلف العلماء لو وقف المأموم الواحد عن يسار الإمام على قولين:
القول الأول: لا تصح صلاته .
وهذا المذهب .
لحديث الباب قالوا: ( إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدار ابن عباس من يساره إلى يمينه ) ، فدل على أن اليسار غير موقف للمأموم الواحد .
القول الثاني: صلاته صحيحة مع الكراهة .
وهذا مذهب الحنفية والمالكية والشافعية واختار هذا القول الشيخ السعدي .
لحديثي ابن عباس وحديث جابر .