فهرس الكتاب
من تصح إمامته ومن لا تصح:
أولًا: الفاسق:
اختلف العلماء هل تصح إمامته أم لا على قولين:
القول الأول: لا تصح إمامته .
وهو المذهب .
لحديث جابر - رضي الله عنه - قال ( خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أيها الناس توبوا إلى الله . . . لا يؤم فاجرًا مؤمنًا ) . رواه ابن ماجه وهو حديث ضعيف
القول الثاني:أنها تصح .
وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي
لحديث أبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها ، قال: قلت كيف تأمرني: قال: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة ) رواه مسلم .
وجه الدلالة: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أذن بالصلاة خلفهم وجعلها نافلة لأنهم أخروها عن وقتها ، وظاهره أنهم لو صلوها في وقتها لكان مأمورًا بالصلاة معهم فريضة ولا شك أن من فوّت الصلاة وجعلها في غير وقتها غير عدل .
ولفعل الصحابة حيث صلى ابن عمر خلف الحجاج .
وهذا القول هو الصحيح .
ثانيًا: إمامة الصبي .
اختلف العلماء في صحة إمامته على قولين:
القول الأول: لا تصح إمامته .
لحديث ( لا تقدموا صبيانكم ) رواه الديلمي ، وهو ضعيف .
ولأن صلاة الصبي نفل وصلاة البالغ فرض ، والفرض أعلى مرتبة من النفل .
القول الثاني: أنها تصح إمامته .
وبه قال الشافعية .
لحديث عمرو بن سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبيه: ( وليؤمكم أكثركم قرآنًا ، فنظروا فلم يكن أحدًا أكثر مني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين ) رواه البخاري .
وهو القول الصحيح .
ثالثًا: إمامة المرأة .
لا يجوز للمرأة أن تؤم الرجال مطلقًا .
لحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة ) رواه البخاري .