الصفحة 147 من 784

من تصح إمامته ومن لا تصح:

أولًا: الفاسق:

اختلف العلماء هل تصح إمامته أم لا على قولين:

القول الأول: لا تصح إمامته .

وهو المذهب .

لحديث جابر - رضي الله عنه - قال ( خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أيها الناس توبوا إلى الله . . . لا يؤم فاجرًا مؤمنًا ) . رواه ابن ماجه وهو حديث ضعيف

القول الثاني:أنها تصح .

وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي

لحديث أبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها ، قال: قلت كيف تأمرني: قال: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة ) رواه مسلم .

وجه الدلالة: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أذن بالصلاة خلفهم وجعلها نافلة لأنهم أخروها عن وقتها ، وظاهره أنهم لو صلوها في وقتها لكان مأمورًا بالصلاة معهم فريضة ولا شك أن من فوّت الصلاة وجعلها في غير وقتها غير عدل .

ولفعل الصحابة حيث صلى ابن عمر خلف الحجاج .

وهذا القول هو الصحيح .

ثانيًا: إمامة الصبي .

اختلف العلماء في صحة إمامته على قولين:

القول الأول: لا تصح إمامته .

لحديث ( لا تقدموا صبيانكم ) رواه الديلمي ، وهو ضعيف .

ولأن صلاة الصبي نفل وصلاة البالغ فرض ، والفرض أعلى مرتبة من النفل .

القول الثاني: أنها تصح إمامته .

وبه قال الشافعية .

لحديث عمرو بن سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبيه: ( وليؤمكم أكثركم قرآنًا ، فنظروا فلم يكن أحدًا أكثر مني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين ) رواه البخاري .

وهو القول الصحيح .

ثالثًا: إمامة المرأة .

لا يجوز للمرأة أن تؤم الرجال مطلقًا .

لحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة ) رواه البخاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت