فهرس الكتاب
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( . . . وإذا قال ولا الضالين فقولوا آمين . . . ) فهذا الاستدلال فيه نظر ، لأن في الحديث ألفاظ أخرى فينبغي حمل بعض الألفاظ على بعض وما يهمنا ما في حديث الباب: ( إذا أمّن الإمام . . . ) فهذا دليل على أن الإمام يؤمِّن .
أنه يسن الجهر بالتأمين في الصلاة الجهرية .
وهذا مذهب أكثر العلماء .
( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر بالتأمين ويمد بها صوته ) رواه أبو داود .
ولحديث الباب ( إذا أمّن الإمام . . . )
فعلق تأميننا بتأمين الإمام ، ولولا أننا نسمعه لم يكن بتعليقه بتأمين الإمام فائدة ، بل لكان حرجًا على الأمة .
وذهب بعض العلماء إلى أنه يسن إخفاء التأمين . قالوا: لأنه دعاء ، والدعاء الأصل فيه الخفاء .
والصحيح الأول وهو الجهر بالتأمين .
متى تقال آمين ؟
أولًا: الإمام .
إذا انتهى من قوله ولا الضالين .
ثانيًا: المنفرد .
كذلك إذا انتهى من قوله ولا الضالين .
ثالثًا: المأموم .
قال بعض العلماء: يقول آمين إذا فرغ الإمام من قول آمين .
واستدلوا بظاهر قوله ( إذا أمّن الإمام فأمنوا . . . ) .
لكن هذا القول ضعيف والصحيح: أنه يقول آمين بعد قول الإمام ولا الضالين .
لأنه جاء في الحديث ( . . . إذا قال ولا الضالين فقولوا آمين . . . ) .
ويكون معنى ( إذا أمّن ) أي بلغ ما يؤمن عليه وهو ولا الضالين .
المنفرد إن جهر بالقرآن جهر بالتأمين ، وإن أسر أسرَ بها .
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في صلاة السر كالظهر والعصر لا يجهر بالتأمين .
فضل التأمين وأنها سبب لمغفرة الذنوب .
قوله ( غفر ما تقدم من ذنبه ) ظاهره يشمل الصغائر والكبائر ، لكن أكثر العلماء على أنه لا يشمل إلا الصغائر ، وأما الكبائر فلا تكفرها إلا التوبة .
المراد بالموافقة:
قيل: القول والزمان .