الصفحة 153 من 784

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( . . . وإذا قال ولا الضالين فقولوا آمين . . . ) فهذا الاستدلال فيه نظر ، لأن في الحديث ألفاظ أخرى فينبغي حمل بعض الألفاظ على بعض وما يهمنا ما في حديث الباب: ( إذا أمّن الإمام . . . ) فهذا دليل على أن الإمام يؤمِّن .

أنه يسن الجهر بالتأمين في الصلاة الجهرية .

وهذا مذهب أكثر العلماء .

( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر بالتأمين ويمد بها صوته ) رواه أبو داود .

ولحديث الباب ( إذا أمّن الإمام . . . )

فعلق تأميننا بتأمين الإمام ، ولولا أننا نسمعه لم يكن بتعليقه بتأمين الإمام فائدة ، بل لكان حرجًا على الأمة .

وذهب بعض العلماء إلى أنه يسن إخفاء التأمين . قالوا: لأنه دعاء ، والدعاء الأصل فيه الخفاء .

والصحيح الأول وهو الجهر بالتأمين .

متى تقال آمين ؟

أولًا: الإمام .

إذا انتهى من قوله ولا الضالين .

ثانيًا: المنفرد .

كذلك إذا انتهى من قوله ولا الضالين .

ثالثًا: المأموم .

قال بعض العلماء: يقول آمين إذا فرغ الإمام من قول آمين .

واستدلوا بظاهر قوله ( إذا أمّن الإمام فأمنوا . . . ) .

لكن هذا القول ضعيف والصحيح: أنه يقول آمين بعد قول الإمام ولا الضالين .

لأنه جاء في الحديث ( . . . إذا قال ولا الضالين فقولوا آمين . . . ) .

ويكون معنى ( إذا أمّن ) أي بلغ ما يؤمن عليه وهو ولا الضالين .

المنفرد إن جهر بالقرآن جهر بالتأمين ، وإن أسر أسرَ بها .

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في صلاة السر كالظهر والعصر لا يجهر بالتأمين .

فضل التأمين وأنها سبب لمغفرة الذنوب .

قوله ( غفر ما تقدم من ذنبه ) ظاهره يشمل الصغائر والكبائر ، لكن أكثر العلماء على أنه لا يشمل إلا الصغائر ، وأما الكبائر فلا تكفرها إلا التوبة .

المراد بالموافقة:

قيل: القول والزمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت