فهرس الكتاب
ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا قال أحدكم آمين قالت الملائكة في السماء آمين ، فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه .
وقيل: في الإخلاص والخشوع .
قال ابن المنير: " الحكمة في إثبات الموافقة في القول والزمان ، أن يكون المأموم على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها ".
اختلف في المراد بالملائكة:
فقيل: هم الحفظة .
وقيل: غيرهم .
انتهى الدرس الحادي والخمسون
19/7/1425هـ
81 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ , وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ ) ).
السقيمُ: المريضُ .
82 -وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (( جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلانٍ , مِمَّا يُطِيلُ بِنَا , قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ , فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ , فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ , فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ ) ).
معاني الكلمات:
إذا صلى أحدكم: أي إمامًا بالناس .
لنفسه: لوحده .
الفوائد:
وجوب تخفيف الإمام إذا صلى بالناس ، والتطويل حرام .
لقوله ( فليخفف ) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب .
ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - غضب غضبًا شديدًا لما أطال معاذ بأصحابه بالصلاة وقال: أتريد أن تكون فتانًا يا معاذ . أي منفر عن الدين وصاد عنه .