فهرس الكتاب
لحديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع وسط ظهره وسواه حتى لو صبَّ الماء عليه لاستقر ) . رواه ابن ماجه
وقال - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته ( . . . فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك ) رواه أبو داود .
وجوب الطمأنينة وأنها ركن من أركان الصلاة .
ويدل لذلك حديث المسيء في صلاته . [ وسيأتي مباحثه ]
وجوب الجلوس بعد كل ركعتين ، فإن كانت الصلاة ركعتين أتم التشهد وسلم ، وإن كانت أكثر من ذلك قام بعد التشهد الأول فأتى بما بقي من صلاته وسلم .
أن السنة في الجلوس في الصلاة هو الافتراش
وهو افتراش القدم اليسرى ونصب اليمنى حال الجلوس .
وقد اختلف العلماء في كيفية جلوس المصلي حال التشهد هل هو الافتراش أم التورك ؟
فقيل: الافتراش في التشهدين .
وقيل: التورك في التشهدين .
والراجح التفريق بين التشهدين ، ففي التشهد الأول يجلس مفترشًا ، وفي التشهد الثاني متوركًا .
وهذا مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق .
أما في التشهد الأول فالأصل أن الجلوس في الصلاة هو الافتراش كما في حديث الباب .
وأما في التشهد الثاني فإنه يجلس متوركًا .
لحديث أبي حميْد قال ( رأيت النبي إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه . . . وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته ) رواه البخاري .
وهذا القول هو الراجح .
وأما إذا كان الصلاة ليس فيها إلا تشهد واحد فإنه يجلس مفترشًا للأصل .
النهي أن يجلس المصلي عقبة الشيطان .
وهي أن يجلس الإنسان بين السجدتين على عقبيه .
وهذا تفسير أهل الحديث ، ويسمى إقعاء .
فقد جاء في صحيح مسلم ( عن طاووس أنه سأل ابن عباس عن الإقعاء في الصلاة فقال: هي السنة ) .
والجمع بين حديث عائشة وحديث ابن عباس:
أن يقال أن الغالب من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الافتراش ، لكنه قد يفعل أحيانًا أن ينصب القدمين ويقعد فوق العقبين .