الصفحة 160 من 784

لحديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع وسط ظهره وسواه حتى لو صبَّ الماء عليه لاستقر ) . رواه ابن ماجه

وقال - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته ( . . . فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك ) رواه أبو داود .

وجوب الطمأنينة وأنها ركن من أركان الصلاة .

ويدل لذلك حديث المسيء في صلاته . [ وسيأتي مباحثه ]

وجوب الجلوس بعد كل ركعتين ، فإن كانت الصلاة ركعتين أتم التشهد وسلم ، وإن كانت أكثر من ذلك قام بعد التشهد الأول فأتى بما بقي من صلاته وسلم .

أن السنة في الجلوس في الصلاة هو الافتراش

وهو افتراش القدم اليسرى ونصب اليمنى حال الجلوس .

وقد اختلف العلماء في كيفية جلوس المصلي حال التشهد هل هو الافتراش أم التورك ؟

فقيل: الافتراش في التشهدين .

وقيل: التورك في التشهدين .

والراجح التفريق بين التشهدين ، ففي التشهد الأول يجلس مفترشًا ، وفي التشهد الثاني متوركًا .

وهذا مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق .

أما في التشهد الأول فالأصل أن الجلوس في الصلاة هو الافتراش كما في حديث الباب .

وأما في التشهد الثاني فإنه يجلس متوركًا .

لحديث أبي حميْد قال ( رأيت النبي إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه . . . وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته ) رواه البخاري .

وهذا القول هو الراجح .

وأما إذا كان الصلاة ليس فيها إلا تشهد واحد فإنه يجلس مفترشًا للأصل .

النهي أن يجلس المصلي عقبة الشيطان .

وهي أن يجلس الإنسان بين السجدتين على عقبيه .

وهذا تفسير أهل الحديث ، ويسمى إقعاء .

فقد جاء في صحيح مسلم ( عن طاووس أنه سأل ابن عباس عن الإقعاء في الصلاة فقال: هي السنة ) .

والجمع بين حديث عائشة وحديث ابن عباس:

أن يقال أن الغالب من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الافتراش ، لكنه قد يفعل أحيانًا أن ينصب القدمين ويقعد فوق العقبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت