الصفحة 164 من 784

أُمرت: هذا أمر من الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وهو أمر لأمته ولهذا جاء في رواية ( أمرنا أن نسجد . . . ) .

اليدين: المقصود الكفان لأمرين:

أولًا: جاء في رواية عند مسلم ( إذا سجد العبد سجد معه سبعة أطراف: وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه ) .

ثانيًا: أن اليد إذا أُطلقت فالمراد بها الكف ، والدليل على ذلك قوله تعالى: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ... } .

ثالثًا: أنه منهي افتراش الذراع حال السجود .

الفوائد:

يجب السجود على الأعضاء السبعة وأنه لابد من السجود عليها جميعًا فلا يجزئ السجود على بعضها .

وهذا مذهب الحنابلة .

لحديث الباب .

وذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز السجود على الجبهة دون الأنف .

وهذا مذهب الشافعي وجماعة من العلماء ، واستدلوا:

أن هذا هو السجود اللغوي ( السجود في اللغة هو وضع الجبهة على الأرض ) .

وجاء في حديث ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسجد على أعلى الجبهة ) وهو حديث ضعيف .

والراجح أنه لابد من السجود على الجبهة والأنف جميعًا .

لحديث الباب ( . . . على الجبهة وأشار بيده على أنفه ) .

يجوز السجود على حايل متصل بالمصلي إذا كان لحاجة .

والسجود على حايل ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: أن يسجد على حايل منفصل .

كأن يسجد على فرشة أو سجادة فهذا جائز ولا بأس .

لحديث عائشة قالت ( قال لي رسول الله ناوليني الخُمرة من المسجد . . . ) رواه مسلم .

الخُمرة: هي السجادة وسميت خُمرة لأنها تخمر الوجه أي تغطيه [ قاله النووي ]

القسم الثاني: أن يسجد على حايل متصل به ، كأن يسجد على شماغه أو ثوبه .

فهذا مكروه إلا لحاجة .

لحديث الباب حديث أنس ( كنا نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في شدة الحر . . . ) .

فقوله ( فإذا لم يستطع أحدنا ) دليل على أنهم لا يفعلون ذلك مع الاستطاعة .

من السنة الإبراد في شدة الحر في صلاة الظهر لما سيأتي في حديث ( ابردوا بالظهر . . . ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت