فهرس الكتاب
أُمرت: هذا أمر من الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وهو أمر لأمته ولهذا جاء في رواية ( أمرنا أن نسجد . . . ) .
اليدين: المقصود الكفان لأمرين:
أولًا: جاء في رواية عند مسلم ( إذا سجد العبد سجد معه سبعة أطراف: وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه ) .
ثانيًا: أن اليد إذا أُطلقت فالمراد بها الكف ، والدليل على ذلك قوله تعالى: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ... } .
ثالثًا: أنه منهي افتراش الذراع حال السجود .
الفوائد:
يجب السجود على الأعضاء السبعة وأنه لابد من السجود عليها جميعًا فلا يجزئ السجود على بعضها .
وهذا مذهب الحنابلة .
لحديث الباب .
وذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز السجود على الجبهة دون الأنف .
وهذا مذهب الشافعي وجماعة من العلماء ، واستدلوا:
أن هذا هو السجود اللغوي ( السجود في اللغة هو وضع الجبهة على الأرض ) .
وجاء في حديث ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسجد على أعلى الجبهة ) وهو حديث ضعيف .
والراجح أنه لابد من السجود على الجبهة والأنف جميعًا .
لحديث الباب ( . . . على الجبهة وأشار بيده على أنفه ) .
يجوز السجود على حايل متصل بالمصلي إذا كان لحاجة .
والسجود على حايل ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن يسجد على حايل منفصل .
كأن يسجد على فرشة أو سجادة فهذا جائز ولا بأس .
لحديث عائشة قالت ( قال لي رسول الله ناوليني الخُمرة من المسجد . . . ) رواه مسلم .
الخُمرة: هي السجادة وسميت خُمرة لأنها تخمر الوجه أي تغطيه [ قاله النووي ]
القسم الثاني: أن يسجد على حايل متصل به ، كأن يسجد على شماغه أو ثوبه .
فهذا مكروه إلا لحاجة .
لحديث الباب حديث أنس ( كنا نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في شدة الحر . . . ) .
فقوله ( فإذا لم يستطع أحدنا ) دليل على أنهم لا يفعلون ذلك مع الاستطاعة .
من السنة الإبراد في شدة الحر في صلاة الظهر لما سيأتي في حديث ( ابردوا بالظهر . . . ) .