فهرس الكتاب
فما الجواب عن حديث الباب:
الجواب: أنهم طلبوا تأخيرًا زائدًا عن الوقت أكثر من وقت الإبراد الذي فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - .
اختلف العلماء أيهم يقدم حال السجود ، اليدين أو الركبتين ؟ على قولين:
القول الأول: يقدم ركبتيه قبل يديه
ونسبه الترمذي لأكثر أهل العلم ورجحه ابن القيم
لحديث وائل بن حجر قال ( رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه ) رواه أبو داود .
ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ) رواه أبو داود .
( البعير إذا برك يقدم يديه ) .
ولأن الوضع الطبيعي للبدن أن ينزل شيئًا فشيئًا . [ قاله الشيخ ابن عثيمين ]
القول الثاني: يقدم يديه قبل ركبتيه .
وهذا مذهب مالك .
لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه ) . رواه أبو داود [ مختلف في صحته ]
والراجح الأول واختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
فائدة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " أن العلماء اتفقوا على أن من قدم يديه قبل ركبتيه أو ركبتيه قبل يديه فصلاته صحيحة وإنما اختلفوا في الأفضل ".
انتهى الدرس السادس والخمسون
18/ 8 / 1425هـ