الصفحة 165 من 784

فما الجواب عن حديث الباب:

الجواب: أنهم طلبوا تأخيرًا زائدًا عن الوقت أكثر من وقت الإبراد الذي فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - .

اختلف العلماء أيهم يقدم حال السجود ، اليدين أو الركبتين ؟ على قولين:

القول الأول: يقدم ركبتيه قبل يديه

ونسبه الترمذي لأكثر أهل العلم ورجحه ابن القيم

لحديث وائل بن حجر قال ( رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه ) رواه أبو داود .

ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ) رواه أبو داود .

( البعير إذا برك يقدم يديه ) .

ولأن الوضع الطبيعي للبدن أن ينزل شيئًا فشيئًا . [ قاله الشيخ ابن عثيمين ]

القول الثاني: يقدم يديه قبل ركبتيه .

وهذا مذهب مالك .

لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه ) . رواه أبو داود [ مختلف في صحته ]

والراجح الأول واختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

فائدة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " أن العلماء اتفقوا على أن من قدم يديه قبل ركبتيه أو ركبتيه قبل يديه فصلاته صحيحة وإنما اختلفوا في الأفضل ".

انتهى الدرس السادس والخمسون

18/ 8 / 1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت