فهرس الكتاب
وهذا مذهب جمهور العلماء . واستدلوا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكرها للمسيء في صلاته .
القول الثاني: أنها واجبة .
وهذا مذهب أحمد وفقهاء الحديث
لمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد قال: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) .
قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( وإذا كبر فكبروا ) .
أنها شعار الانتقال من ركن إلى ركن .
وهذا القول هو الصحيح .
فائدة: تكبيرات الانتقال واجبة كما سبق على القول الراجح ، لكن يستثنى:
تكبيرة الإحرام فهي ركن إجماعًا .
التكبيرات الزوائد في صلاة العيد والاستسقاء فإنها سنة .
تكبيرات الجنازة فهي أركان .
تكبيرة الركوع لمن دخل والإمام راكعًا فإنها سنة .
فائدة: أن تكبيرات الانتقال تكون ما بين الركنين لايبدأ بها قبل ولا يؤخرها إلى ما بعد .
لا يشترط استيعاب ما بين الركنين لأن في ذلك مشقة ، فالمشترط أن يكون هذا الذكر بين الركنين .
أن الإمام يجمع بين التسميع ( سمع الله لمن حمده ) والتحميد ( ربنا ولك الحمد ) .
وكذلك المنفرد .
واختلف العلماء في المأموم وسبقت المسألة أن الراجح أن المأموم يقتصر على التحميد ( ربنا ولك الحمد ) .
لقوله - صلى الله عليه وسلم - ( إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد ) .
اختلف العلماء هل يجب على الإمام أن يُسمع من خلفه بالتكبير ؟
قيل: يستحب .
وقيل: يجب ، وهذا القول هو الصحيح .
لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ولأنه لا يتم اقتداء المأمومين بالإمام إلا بسماع التكبير ، ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب .