الصفحة 168 من 784

89 -عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( رَمَقْتُ الصَّلاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ , فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ , فَسَجْدَتَهُ , فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ , فَسَجْدَتَهُ فَجِلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالانْصِرَافِ: قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ ) ). وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ (( مَا خَلا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ ) ).

معاني الكلمات:

رمقت: الرمق النظر إلى الشيء مع الاستدامة .

الفوائد:

حرص البراء على السنة .

يصف البراء بن عازب صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبر أن قيامه وركوعه واعتداله بعد ركوعه وكذلك سجوده وجلوسه للتشهد كلها متقاربة .

فاختلف العلماء في المراد بالحديث:

فقال بعضهم: أنه محمول على بعض الأحوال

ورجحه النووي وقال: " اعلم أن هذا الحديث محمول على بعض الأحوال وإلا فقد ثبتت الأحاديث بتطويل القيام وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الصبح بالسبعين إلى المائة ، وفي الظهر بألم تنزيل السجدة وأنه كانت تقام الصلاة فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يرجع فيتوضأ ثم يأتي المسجد فيدرك الركعة الأولى..." .

القول الثاني: أن المراد أنها متناسبة متقاربة فيكون طول الركوع والسجود مناسبًا لطول القيام .

وهذا ما رجحه ابن القيم في زاد المعاد وهو الصحيح .

أنه إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود ، وإذا خفف القيام خفف الركوع والسجود .

أن المشروع تقارب الركوع والقيام بعده والسجود والجلوس بين السجدتين في الطول والقصر .

المستحب أن تكون الصلاة في جملتها متناسبة .

انتهى الدرس السابع والخمسون

21/ 8 / 1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت