فهرس الكتاب
90 -عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (( إنِّي لا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِنَا قَالَ ثَابِتٌ فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ . كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ: انْتَصَبَ قَائِمًا حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ: مَكَثَ , حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ ) ).
معاني الكلمات:
لا آلو: أي أقصر .
انتصب: وقف .
مكث: بقي جالسًا .
الفوائد:
المشروع إطالة ركن الرفع من الركوع وأنه يكون بقدر الركوع ، وكذلك ركن الجلوس بين السجدتين
أن السرعة في هذين الركنين خلاف المشروع ، فكثير من المصلين لا يطمئنون في هذين الركنين .
قال ابن القيم: " إن تقصير هذين الركنين مما تصرف فيه أمراء بني أمية في الصلاة وأحدثوه فيه كما أحدثوا فيها ترك اتمام التكبير وكما أحدثوا التأخير الشديد كما أحدثوا غير ذلك مما يخالف هديه - صلى الله عليه وسلم - ورُبيَ في ذلك من ربيّ حتى ظن أنه من السنة " .
وقال رحمه الله عن إطالة ركن الجلوس بين السجدتين قال: " وكان هديه - صلى الله عليه وسلم - إطالة هذا الركن بقدر السجود وهكذا الثابت عنه في جميع الأحاديث ، وفي الصحيح كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقعد بين السجدتين حتى تقول قد وهم ، وهذه السنة تركها أكثر الناس من بعد انقراض عصر الصحابة ، ولهذا قال ثابت: وكان أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه يمكث بين السجدتين حتى نقول قد نسي أو قد وهم ، وأما من حكّم السنة ولم يلتفت إلى أنه خالفها فإنه لا يعبأ بما خالف هذا الهدي " .