الصفحة 169 من 784

90 -عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (( إنِّي لا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِنَا قَالَ ثَابِتٌ فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ . كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ: انْتَصَبَ قَائِمًا حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ: مَكَثَ , حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ ) ).

معاني الكلمات:

لا آلو: أي أقصر .

انتصب: وقف .

مكث: بقي جالسًا .

الفوائد:

المشروع إطالة ركن الرفع من الركوع وأنه يكون بقدر الركوع ، وكذلك ركن الجلوس بين السجدتين

أن السرعة في هذين الركنين خلاف المشروع ، فكثير من المصلين لا يطمئنون في هذين الركنين .

قال ابن القيم: " إن تقصير هذين الركنين مما تصرف فيه أمراء بني أمية في الصلاة وأحدثوه فيه كما أحدثوا فيها ترك اتمام التكبير وكما أحدثوا التأخير الشديد كما أحدثوا غير ذلك مما يخالف هديه - صلى الله عليه وسلم - ورُبيَ في ذلك من ربيّ حتى ظن أنه من السنة " .

وقال رحمه الله عن إطالة ركن الجلوس بين السجدتين قال: " وكان هديه - صلى الله عليه وسلم - إطالة هذا الركن بقدر السجود وهكذا الثابت عنه في جميع الأحاديث ، وفي الصحيح كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقعد بين السجدتين حتى تقول قد وهم ، وهذه السنة تركها أكثر الناس من بعد انقراض عصر الصحابة ، ولهذا قال ثابت: وكان أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه يمكث بين السجدتين حتى نقول قد نسي أو قد وهم ، وأما من حكّم السنة ولم يلتفت إلى أنه خالفها فإنه لا يعبأ بما خالف هذا الهدي " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت