الصفحة 170 من 784

إنما قدم أنس هذا القول على روايته لما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ، ليدل السامعين على التحفظ والاهتمام به ولتحقق المراقبة لاتباع أفعاله .

فضل إحياء السنن إذا أميتت ، والإنكار على مخالفة السنة .

فيه البيان بالفعل ، والتنبيه عليه بالقول .

91 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (( مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ إمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلاةً . وَلا أَتَمَّ صّلاةً مِنَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ) ).

معاني الكلمات:

وراء: خلف .

إمام: سمي الإمام إمامًا لأن الناس يأتمون به .

الفوائد:

مشروعية التخفيف بالمصلين .

هذا التخفيف لابد أن يكون مع الإتمام فالتخفيف كما سبق في حديث سابق ( هو موافقة السنة ) وليس هو ما وافق العوام .

ينبغى على الإمام أن يجمع في صلاته بالناس:

أولًا: التخفيف الذي به راحة المصلين .

ثانيًا: الإتمام الذي به كمال الصلاة .

ينبغي على الإمام أن يجعل صلاته على التمام لأنه يتصرف لغيره ، والواجب على من تصرف لغيره أن يفعل ما هو أحسن .

إذا حصل عارض يقتضي التخفيف الزائد عن السنة فإنه حينئذ يخفف لأن هذا من السنة .

عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إني لأدخل في الصلاة فأسمع بكاء الصبي فأخفف مخافة أن أشق على أمه) .

أن الصفة المذكورة في الحديث من صلاته - صلى الله عليه وسلم - ، تختص بحال الإمامة ، وأما حال الإنفراد فإنه يطول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت