فهرس الكتاب
إنما قدم أنس هذا القول على روايته لما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ، ليدل السامعين على التحفظ والاهتمام به ولتحقق المراقبة لاتباع أفعاله .
فضل إحياء السنن إذا أميتت ، والإنكار على مخالفة السنة .
فيه البيان بالفعل ، والتنبيه عليه بالقول .
91 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (( مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ إمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلاةً . وَلا أَتَمَّ صّلاةً مِنَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ) ).
معاني الكلمات:
وراء: خلف .
إمام: سمي الإمام إمامًا لأن الناس يأتمون به .
الفوائد:
مشروعية التخفيف بالمصلين .
هذا التخفيف لابد أن يكون مع الإتمام فالتخفيف كما سبق في حديث سابق ( هو موافقة السنة ) وليس هو ما وافق العوام .
ينبغى على الإمام أن يجمع في صلاته بالناس:
أولًا: التخفيف الذي به راحة المصلين .
ثانيًا: الإتمام الذي به كمال الصلاة .
ينبغي على الإمام أن يجعل صلاته على التمام لأنه يتصرف لغيره ، والواجب على من تصرف لغيره أن يفعل ما هو أحسن .
إذا حصل عارض يقتضي التخفيف الزائد عن السنة فإنه حينئذ يخفف لأن هذا من السنة .
عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إني لأدخل في الصلاة فأسمع بكاء الصبي فأخفف مخافة أن أشق على أمه) .
أن الصفة المذكورة في الحديث من صلاته - صلى الله عليه وسلم - ، تختص بحال الإمامة ، وأما حال الإنفراد فإنه يطول .