فهرس الكتاب
92 -عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيِّ الْبَصْرِيِّ قَالَ: (( جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا , فَقَالَ: إنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ , وَمَا أُرِيدُ الصَّلاةَ , أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي , فَقُلْتُ لأَبِي قِلابَةَ: كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي ؟ فَقَالَ: مِثْلَ صَلاةِ شَيْخِنَا هَذَا , وَكَانَ يَجْلِسُ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ ) ). أَرادَ بشيخِهمْ ، أَبا يزيدَ ، عَمرَو بنَ سَلَمَة الجَرْميَّ .
راوي الحديث:
أبو قلابة: عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري ثقة فاضل صالح من التابعين توفي في الشام هاربًا من القضاء سنة 104هـ .
مالك بن الحويرث: الليثي قدم مع نفر من قومه على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو متجهز لتبوك وكانوا شببة متقاربون فأقاموا عنده عشرين ليلة قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا رفيقًا حتى رأى أنّا قد اشتقنا إلى أهلنا وسألنا عمن تركنا في أهلنا فأخبرناه قال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم وصلوا كما رأيتموني أصلي ، سكن البصرة مات سنة 94هـ .
معاني الكلمات:
ما أريد الصلاة: ما أقصد الصلاة لولا أني أريد تعليمكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك لأنه ليس في وقت صلاة .
مثل صلاة شيخنا هذا: هو عمرو بن سلمة الجرمي وهو الذي كان يؤم قومه في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الفوائد:
هذا الحديث يتكلم عن مسألة جلسة الاستراحة وهي جلسة خفيفة يسيرة بعد الركعة الأولى وبعد الركعة الثالثة قبل أن ينهض إلى الثانية وإلى الرابعة .
وقد اختلف العلماء في حكمها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها غير مستحبة .
وهذا مذهب جمهور العلماء .